صحة

إعتلال المزاج الموسمى

يعتبر إعتلال المزاج الموسمى من الإضطرابات النفسية الشهيرة التى ترتبط بتغير المناخ ، وهو اكثر إنتشارا فى فصل الشتاء ، لذا يطلق عليه البعض مصطلح ” إكتئاب الشتاء ” ، ويلاحظ أن تلك الحالة موجودة لدى قطاع عريض من الناس ، لكنها عادة ماتكون محدودة التأثير ، إلا أن تأثيرها يتعاظم لدى بعض الحالات القليلة ، لتظهر بصورة مرضية ، فيما يعرف بإعتلال المزاج الموسمى .

ويلاحظ أن المرض يظهر غالبا فى العقد الثالث من العمر ، وهو يصيب النساء أكثر من الرجال ، كما يلعب العامل الوراثى دورا فى هذا الأمر ، وقد ارجع الخبراء إكتئاب الشتاء إلى التغيرات الفسيولوجية والبيولوجية التى تحدث للجسم بالتزامن مع التغيرات الجوية المناخية ، مما يؤدى إلى عدد من التأثيرات المرضية ، لعل أهمها ..

•إختلال الساعة البيولوجية : والذى ينشأ نتيجة لتغير حرارة الجسم ، وقلة التعرض للشمس .
•نقص إفراز هرمون السيروتونين : والذى يعتبره العلماء بمثابة هرمون السعادة ، حيث يعمل على إعطاء الشعور بالسعادة والراحة والهدوء .
•نقص هرمون الميلاتونين : وهو هرمون تفرزه الغدة الصنوبرية ، ويقوم بالحفاظ على إنتظام الساعة البيولوجية بالجسم ، كما يعطى الشعور بالسكينة والإسترخاء .

ويلاحظ أن أعراض إعتلال المزاج الموسمى عادة ماتبدأ بسيطة ، ثم تزداد تدريجيا لتشبه أعراض الإكتئاب التقليدى ، كما ينبغى أن نشير إلى أن أعراض إكتئاب الشتاء عادة ماتكون مختلفة عن أعراض إكتئاب الصيف ، حيث تكون أعراض إكتئاب الشتاء عبارة عن ..

•زيادة الشهية نحو الطعام ، ولاسيما السكريات والدهون .
•الرغبة فى النوم لساعات طويلة ، ولاسيما فى ساعات النهار .
•زيادة بالوزن ، والتى تعد نتيجة طبيعية للرغبة المتزايدة فى تناول السكريات والدهون ، ومايقابلها من رغبة فى النوم والإستلقاء .
•الميل إلى الإنطواء والعزلة ، والشعور بالكسل والخمول .
•ضعف الرغبة الجنسية .
•إضطراب الدورة الشهرية لدى السيدات .

أما أعراض إكتئاب الصيف فتكون عادة عكس أعراض إكتئاب الشتاء ، وتشمل ..

•فقدان الشهية للطعام .
•فقدان الوزن .
•صعوبة النوم والإصابة بالأرق .
•زيادة الرغبة الجنسية .

ولعلاج حالات إعتلال المزاج الموسمى يتم اللجوء إلى بعض الطرق العلاجية ، والتى يكون بعضها طرق تقليدية ، فى حين تكون بعض الطرق مبتكرة وغير تقليدية ، وعموما فإن أشهر هذه الطرق ..

•العلاج الضوئى : حيث يتم إستخدام ضوء أبيض ساطع مشابه لأشعة الشمس ، يكون مصدره جهاز ضوئى خاص مصمم لهذا الغرض ، حيث يتم تعريض المريض لهذا الضوء لمدة نصف ساعة يوميا فى ساعات الصباح الباكر ، على أن يستمر هذا العلاج لمدة شهر على الأقل .
•الأدوية المضادة للإكتئاب : لكن ينبغى إستخدام مثل هذه الأدوية تحت إشراف طبى متخصص .
•النظام الغذائى المضاد للإكتئاب : ويتم ذلك بالتركيز على تناول أطعمة معينة تعمل على تعويض إنخفاض مستوى هرمون السيروتونين ، ولعل أهم هذه الأطعمة : الأفوكادو ، التمر ، الموز ، الأناناس ، الأسماك ، البيض ، علاوة على منتجات الألبان قليلة الدسم

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق