تنمية و ثقافة

برج البراجنة تنفض غبار الإرهاب: لن نحيد عن خط المقاومة

بعد مرور أكثر من سنة على وقوع آخر إنفجار في الضاحية الجنوبية، ها هو مسلسل التفجيرات يعود الى الواجهة من جديد ليستهدف مرة أخرى عمق الضاحية الجنوبية وتحديداً برج البراجنة
فعند الساعة السادسة من مساء الخميس، كانت عين السكة في برج البراجنة على موعد مع تفجير إنتحاري إستهدف ذاك الحيّ المكتظ سكانياً، وما هي إلا دقائق أخرى حتى دوّى إنفجار آخر في نفس الحيّ ليذهب ضحيته وفي الحصيلة غير النهائية ثلاثة وأربعون شهيداً وأكثر من مئتي جريح. وفي الروايات الأمنية أن التفجير الأول ناتج عن دراجة نارية مجهزة بسبعة كيلوغرامات والتفجير الثاني نفذه إنتحاري فجّر نفسه بحزام ناسف، في وقت تبنى فيه تنظيم “داعش” الارهابي التفجير.

 

مشاهدات حيّة
في عين السكة هرج ومرج، لم يستوعب سكان ذاك الحيّ ما حصل. يروي محمد الموسوي مالك أحد المحلات لـ”النشرة” لحظة وقوع الإنفجار: “رأيت الإنتحاري يفتح العبوة الناسفة ويتصاعد منها النار ودوّى الإنفجار وما هي إلا لحظات حتى بدأت الناس بالصراخ”.
أما عدنان الشميس مالك محل العطورات، فيحمد الله أنه “لم يكن هناك أي زبون في متجره”، ويلفت الى أنه “وفي لحظات شعر بالزجاج والعطورات تتكسر والدخان الأسود يتصاعد ليدرك أن ما حصل هو انفجار”، ويقول: “للوهلة الأولى بدأت أتأمل نفسي وأتحسّس نفسي إذا كنت مصاباً”، ويضيف: “بعدها حضر بعض الشبان وحاولوا مساعدتي للخروج من المكان”.

 

اعجوبة النجاة
سمير ابراهيم كان متوجها للصلاة على راحة نفس إبنه، استقل سيارته وأدار المحرّك، وما هي إلا ثوان حتى دوى الإنفجار الأول، فترجّل منها وتراجع فدوّى الثاني، يشدد على أنه “لم يشعر بذعر كهذا”.
أما أبو علي فيقف في الشارع مصدوماً هو الذي مرّ نجله في مكان الإنفجار قبل دقيقتين من وقوعه. ويلفت الى أننا “لم نزل يوماً من حساباتنا أن تستهدف هذه المنطقة، ولكن هذا لن يثنينا عن “المقاومة”، ويشير الى أن “ما يقوم به التكفيريون من قتل للأبرياء والأطفال هو عمل جبان”.
بدوره، يشدّد يحيى شحيم على أننا “لم نشعر بأنفسنا إلا ونحن نلملم الشهداء ونحاول إنقاذ الجرحى”، ويؤكد أن “هذه الأعمال الإجرامية ستقوينا”.

 

يطالب أهالي المنطقة الدولة بتشديد الإجراءات الأمنية في الضاحية الجنوبية وهم يدركون جيداً أنها كلها رسائل موجهة من التكفيريين الى المقاومة والى شعبها، ولكن ما يتيقنون منه أنه ومهما فعل الإرهابيون ومهما قتلوا ودمّروا فإنهم لن يحيدوا عن خط المقاومة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق