تحقيقاتتكنولوجيا وعلوم

تجارب مرعبة قام العلماء بتجربتها أولاً على أنفسهم

يمتلئ تاريخ الإنسانية بعدد لا يُستهان به مما يُمكن وصفه بأنه تجارب مرعبة تخطف الأنفاس وتُرعب القلوب ولا يُمكن أن يُصدق بوجودها عقل ولا يعرف الكثيرين منا عنها شيئًا على الرغم من أن بعضها كاد أن يُدمّر الأرض بمن عليها أو تسبّب بالفعل في إزهاق حياة المئات وربما أكثر بكثير. والأعجب حينما تعلم أن تلك التجارب المرعبة كان بعضها قصصًا دارت حولها أشهر أفلام الرعب الأمريكيةالتي كنا نظنها دومًا دربًا من دروب الخيال. ولكن آن الأوان لك الآن لتتعرف على أكثر تجارب مرعبة شهدتها البشرية على مر تاريخها من خلال متابعة الموضوع التالي.

التفجيرات الأمريكية والبؤر السوفيتية أشهر تجارب مرعبة هزت البشرية

في ظل اعتيادهم على أجواء السباقات والرِهانات الخفية وصراعهم وسعيهم الدائم والمُستميت خلف رغبة الفوز وتحقيق الانتصار منذ عقودٍ مديدة خاض الجانبين الأمريكي والروسي عدة تجارب مرعبة كادت أن تودي بأمن دولتيهم إن لم يكن البشرية ككل.

ففي عام 1969 وكجزء من تجاربها الفضائية والنووية المُتعددة أجرت وكالة ناسا الأمريكية تفجيرًا لنحو 1.4 ميجا طن من مادة TNT الشديدة الانفجار خارج نطاق الغلاف الجوي للأرض، ووفقًا للحسابات والدراسات الأمريكية السابقة لإجراء تلك التجربة المُخيفة لم يكن من المُنتظر أو المُتوقع أن يشهد المجال الأرضي تأثرًا بهذه التفجيرات إلا أن الواقع كان عطل في شبكات الكهرباء والاتصال في ولاية هاواي الأمريكية مع التأثير على استقرار الكرة الأرضية.

وردًا على الاختراعات الأمريكية خرج الاتحاد السوفيتي عام 1970 ببدعة جديدة وهي حفر بؤرة عميقة في باطن الأرض يتعدى عمقها 12 ألف متر بآلات ومُعدات خاصة لتكون مركزًا لعدة دراسات وأبحاث جيوفيزيائية للأرض “جيولوجية فيزيائية لتركيبة الكرة الأرضية” مما أنذر بحدوث العديد من الكوارث الطبيعية بسبب تدخل السوفييت في تركيبة كوكب الحياة البشرية الوحيد حتى الآن بين كواكب المجموعة الشمسية لتكون تلك واحدة من أكثر تجارب مرعبة حبست أنفاس البشرية آنذاك.

أما قبل 18 عام من هذا التاريخ وبالتحديد عام 1942 أي في أثناء الحرب العالمية الثانية فقد كانت الرئاسة الأمريكية تدرس اقتراح باستخدام خفافيش الكاميكازي التي تستوطن كهوف ولاية نيو مكسيكو بعد تدريبها كحاملات قذائف صغيرة تستهدف الأراضي اليابانية. وقد خرج اقتراح الطبيب لتل أدامز من منطلق قدرة الخفافيش على تحديد المواقع عن طريق الصوت دون الحاجة لإضاءة إلا أن الاقتراح سُرعان ما تم إهماله بعد نجاح مشروع إعداد القنابل الذرية.

قسطرة القلب وقذائف الثلج ضمن تجارب مرعبة أُتهم مُخترعيها بالجنون

هل تعلم أحدًا من المُحيطين بك قد أجرى جراحة قسطرة لتوسيع شرايين القلب؟ هل تعلم أن وراء نجاته وحياته لهذه اللحظة طبيب شجاع حد الجنون كاد أن يفقد حياته بعد أن جرّب اختراعه على نفسه وبنفسه؟ إنه الطبيب الألماني مُخترع قسطرة القلب والحائز على جائزة نوبل في الطب عن اختراعه عام 1956 فرنر تيودور أوتو. وقد قام تيودور بإثبات نجاح اختراعه بعد أن طبقه على نفسه بحقن مخدر موضعي ثم إدخال أنبوب بأحد أوردة ذراعه وإيصاله لقلبه بطريقةٍ ما لتكون تلك أجن تجربة مرعبة يُمكن أن يُجريها عالم على نفسه.

بينما صُنفت قذائف الثلج كواحدة من تجارب مرعبة أزهقت حياة الكثيرين من سكان مدينة سافانا بولاية جورجيا الأمريكية عام 1940 إلى جانب خسائر مادية كبيرة تسبّبت فيها تلك التجربة المجنونة. ويرجع جنون تجربة قذائف الثلج إلى قيام الطبيب الأمريكي إيروين انجميور بإلقاء شحنات كبيرة من بلورات الثلج من طائرة رش أعلى منطقة غير مأهولة بولاية جورجيا في محاولة لاكتشاف طريقة تُخفّف من تأثير العواصف والأعاصير الثلجية على الولايات الأمريكية، إلا أن سرعة واتجاه الرياح حوّل مسار البلورات الضخمة للمدينة الساحلية مما أسفر عن خسائر بشرية ومادية فادحة.

تجارب مرعبة أجراها النازيون على سجنائهم

صُنفت التجارب النازية على السجناء خلال فترة الحرب العالمية الثانية كواحدة من تجارب مرعبة وغير إنسانية شهدتها البشرية على مر تاريخها. واتخذت تجارب النازيين المُرعبة على السجناء عدة أشكال منها اختبارات تحويل المياه المالحة لأخرى عذبة صالحة للشرب، اختبارات الأمصال واللقاحات الواقية من الأمراض الوبائية المُعدية، عمليات منع التناسل للقضاء على أعراق بعينها، تجارب التجميد لإيجاد حلول آمنة لإنقاذ الطيارين الألمان حال تدمير طائراتهم الحربية بعيدًا عن تأثيرات انخفاض الضغط الجوي والحرارة المُميت.

تجارب مرعبة ومُميتة استهدفت التحكم بالعقول

لعل أفلام مثل The Matrix, Inception, Vanila sky من أشهر الأفلام التي تناولت إشكالية التحكم بالعقل الباطن وما يُمليه على الإنسان أو يُمليه عليه الإنسان من أحلام وأحداث، ولكن هل تبادر إلى ذهنك احتمالية أن يتم التحكم بالعقول في عالم الواقع؟

إنها مجموعة من تجارب مرعبة شهدتها البشرية استهدفت هذه القضية، كان أولها ما قام به العالم الإسباني خوسيه دلغادو حينما وضع تقنية كالشريحة في أدمغة بعض الحيوانات بهدف التحكم في عقولها والسيطرة عليها وجعلها تفعل مثلما تُخبرها تلك الشريحة التي يتحكم فيها دلغادو نفسه إلا أن تجربته باءت بالفشل بسبب خروج الحيوانات عن سيطرته كما خرجت عن سيطرة أدمغتها أيضًا. وقد تحوّلت تجارب اللعب بالعقول إلى تجارب مرعبة حقًا في الخمسينات حينما اتخذت من الإنسان فريسة لها على يد المُخابرات الأمريكية التي استخدم أفرادها طوال عقدين المهلوسات وصدمات الكهرباء والحرمان من النوم كوسائل غير آدمية وغير مشروعة للتحكم بالعقول البشرية حتى تم فضحها في أوائل السبعينات فيما يُعرف بفضيحة ووترجيت الشهيرة.

وفي نوع آخر من تجارب اللعب بالعقول ولكن هذه المرة من منظور نفسي أجرى أحد الأطباء في أواخر السبعينات بحثًا حول تأثير إطاعة الممرضات لأوامر الأطباء دون مُناقشة على أخلاقيات تعاملهم مع المرضى، حيث طلب الباحث من أحدهم ادعاء صفة طبيب عبر الهاتف وإبلاغ 22 ممرضة من المسئولات عن ورديات الليل بإحدى المستشفيات بمنح المرضى ضِعف الجرعة من أدوية غير مُصرّح بها لهم “لم تكن في الحقيقة سوى أدوية غير ضارة لعلاج السكري”، المُرعب في التجربة أنه لم ترفض سوى ممرضة واحدة فقط من أصل العينة الانصياع لأوامر الطبيب المجهول دون التحقق من هويته عكس الأخريات.

الموتى الأحياء تجارب مرعبة ليست بخيال

هل شاهدت ذات يوم فيلمًا من سلسلة أفلام الموتى الأحياء الكثيرة ذات الروايات والحبكات الدرامية المُتعددة فارتعبت وارتعد جسدك من هول ما ترى وكان الشيء الوحيد الذي طمأنك أن كل ما تراه هو من وحي الخيال والتأليف الدرامي؟

ربما سيتغير شعورك حينما تشاهد مثل هذه الأفلام مرة أخرى وذلك حينما تعلم أن قصص الموتى الأحياء ليست خيالًا تمامًا كما تظن وإنما واحدة من تجارب مرعبة دفع الجنون العلماء لإجرائها، ولكنها هذه المرة لم تمس بني البشر وإنما عالم الحيوان وتحديدًا عالم الكلاب. ففي العامين 1940 ثم 2005 أجرى مجموعة من العلماء الروس والأمريكان تجربة لإحياء مجموعة من الكلاب الميتة ومفصولة الرأس من خلال سحب دمائها ثم استبدالها بالسكر والأكسجين ثم إعادة حقنها بالدم المسحوب منها مرة أخري بعد مرور 3 ساعات، ليتلو ذلك صدمات كهربائية للكلاب المسكينة بهدف إحيائها وإفاقتها.


مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق