تنمية و ثقافة

هام جدا جدا جدا وخطير على أولادك وبيتك وأسرتك فقط اقرأ ثم احكم بنفسك…!!!

  عمليات قياس السذاجة :
تجري في وسائل التواصل الاجتماعي عملية منظمة لإحصاء وقياس مدى وصول الناس إلى مرحلة السذاجة المتعلقة بالقناعات الراسخة في نفوس الأفراد ، فهناك رسائل تتضمن دعوة بإرسالها لعدد من الأشخاص حتى تنال الرزق الوفير ويقترب إليك الحظ ، وإذا قصرت فإنه قد يصيبك مكروه أو يلحقك الإثم وعثرة الحظ .
والخطير في الأمر أرتباط هذا القياس بالجانب الايماني ومدى رسوخ الإيمان وقناعات النفس بقدرة الله وآياته المنزلة في الذكرى الحكيم ، وأن الله وحده هو الرازق الواهب . قال عز وجل (أَمَّنْ هَٰذَا الَّذِي يَرْزُقُكُمْ إِنْ أَمْسَكَ رِزْقَهُ ۚ بَلْ لَجُّوا فِي عُتُوٍّ وَنُفُورٍ) [سورة الملك 21] وبسبب ان القرآن الكريم قد حفظه الله من التغيير والتبديل ، لجأ من يتحكم في وسائل التواصل الاجتماعي إلى تغيير قناعات الناس وتبديل ثوابتهم ، بأخرى شيطانية تمارس بالتدرج واقعيا من المراحل التالية :
المرحلة الأولى: جعل الدين هو المحرك لتداول الرسائل :
البدء بإطلاق بعض الرسائل المتضمنة صيغة إلزام للآخرين بتحليفهم اليمين لإرسال تلك الرسالة لإبراز أثر الركون للذمة الدينية في تنفيذ العمل والمتمثل إرسال الرسائل لأكثر من شخص ، وبذلك يحصل تصور أن الغرض هو هداية الناس وأن في عدم إرسالها كتمان العلم .
المرحلة الثانية: اهتزاز الثقة في الدين الاسلامي لعدم تحقق الوعود التي تطلقها تلك الرسائل :
رغم أن الله (الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا ۚ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ) [سورة الملك 2] ، إلا تلك الوعود الكاذبة التي تحتوي عليها تلك الرسائل تهز الثقة بإيحاءات نفسيه تراكمية لدى من تصور أن واقع الدين يمكن ان يتحقق من خلال وسائل التواصل الاجتماعي ، بل إنه يقال أحيانا عند ارسال الرسالة لعشرة أشخاص تنال كذا وكذا بعد كذا أيام … ، فإذا لم يتحقق الوعد ويحصل الشخص على سعة الرزق فان ثقة بالله تهتز في قرارة نفسه ، بل يكون تحول الإنسان من وضعية الاختبار من الله سبحان الى وضعية المختبر لله القدوس .
وكل من انتظر في نفسه أحتمال تحقق الوعد لقيامه بنقل الرسائل في وسائل التواصل، فإنه في قرارة نفسه يستهين بالاختبار والابتلاء الإلهي لخلقه ، فالابتلا ء من الله عظيم وليس شكلي ، والهداية تحصل بالاتباع للثقلين في ميدان العمل وليس في انتظار الأماني دون تمحيص .

المرحلة الثالثة : إطلاق الوعود من ديانات مختلفة كالبوذية وغيرها :
يقصد من أطلق رسائل التواصل المتضمنة إطلاق البوذية أو الصينية وغيرها الوعود بنيل المتداول لأي رسالة إلى عدد معين ان ينتظر سماع أخبار تسره وحصوله على حظ وافر أو مال ، قياس مدى استعداد عقول المسلمين للاستغلال واستغفال نفوسهم لإحلال قناعات دينية جديدة ، وكم وصل عدد أمثال هؤلاء في الرقعة الجغرافية ، وكم الوقت المستغرق لتبديل قناعات الناس في تلك المنطقة ، وخاصة إذا كانت تعاني من الفقر والحاجة لضروريات الحياة . فهذه النتائج ذات أهمية
بالنسبة لعملية القياس المنفذة من قبل المسيطرين على وسائل التواصل الاجتماعي.

المرحلة الرابعة : الانتقال إلى رفع حجم الوعود الدينية في مقابل القيام بعمل أكبر (الانتماء للتنظيمات الإرهابية ):
بالتدرج في عملية القياس يتحدد مدى استعداد الأشخاص لتصديق الوعد بدخول الجنة ونيل الحور العين مقابل تكفير الآخرين واستباحة دمائهم وقتل للمسلمين ، بعد تصديق السذج من الناس لتيار يمارس فيه التكفير ، ويتم التغرير على من تواضعت ثقافته الدينية من الشباب ، بأن من الدين الاسلامي اطلاق فتاوى لتكفير الناس كنوة لقبول تنفيذ أعمال القتل البشع بمبرارات دينية ، والدين الإسلامي منها براء ، فلم يمنح الله الرسول الكريم صلى الله عليه و آله وسلم حق تكفير العباد فقد كان في المدينة منافقين أثناء نزول الوحي ومع ذلك قال الله سبحان : (وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ ۖ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ۖ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ لَا تَعْلَمُهُمْ ۖ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ ۚ سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَىٰ عَذَابٍ عَظِيمٍ) [سورة التوبة 101]

وتكرار الأمر من الله للنبي بأنه ليس بوكيل على الناس وعليه فقط بتبليغ الرسالة (وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ وَهُوَ الْحَقُّ ۚ قُلْ لَسْتُ عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ) [سورة اﻷنعام 66] وقال عز وجل : (لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ) [سورة الغاشية 22] هكذا تستخدم عملية القياس التي تبدأ بطلب تبديل ثوابت الدين من خلال رسائل ووسائط التواصل لتحديد السذج من الناس القابلين لتصديق فتاوى جهالة تصدر من أشخاص يعتقد أن علمه يفوق علم الرسول الكريم صلى الله عليه و آله وسلم ويفتي بالتفكير ، وليس من حق البشر إدراك ما تخفي صدور العباد ، والله وحده هو المبتلى والمجازي لخلقه .

المرحلة الخامسة : ترويج الولاء والبراء بصورة خاطئه :

يتواصل الفهم الخاطئ للدين الإسلامي في هذه المرحلة من خلال تلقين الشباب عن بعد لمفهوم الولاء والبراء ، ويتم تغذية الشباب وايهامهم بان في قتل المسلمين ممارسة وتطبيق لآيات الولاء والبراء ، ونتيجة لضعف الثقافة القرآنية بمعاني ومفهوم آيات القرآن إلى جانب التغذية الدينية الخاطئة عبر وسائط التواصل الاجتماعي، تبدأ قناعات السذج في التغير حول تطبيق مبدأ الولاء والبراء ، بهدف خلق تصور بأن ممارسة القتل الشنيع للناس له ما يبرره من تعاليم الدين والايهام بأن استباحة الدماء يأتي من باب إقامة مبدأ البراءة ، والحقيقة غير ذلك تماما و ملة إبراهيم عليه السلام وايات الذكر أكبر شاهد على أن تطبيق البراءة يتم بالقول اللفظي ( بالسان) مع إخراج مودة من ثبت كفره من القلب ونداء على ذلك بقوله تعالى:
(قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّىٰ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ إِلَّا قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ وَمَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ ۖ رَبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ) [سورة الممتحنة 4]

فرغم أن البراءة مجرد قول باللسان مع شعور في القلب ، إلا أن من يشوه الإسلام يحولها إلى ممارسة لقتل النفس اثنا وعدوانا ، متناسيا أن الله لا يحب المعتدين ، كما إنه يجب قبل تطبيق البراءة القيام بمبدأ الدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة قال الله سبحانه (ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ۖ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ ۖ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ) [سورة النحل 125] وأما بالنسبة لإقامة مبدا الولاء ، فإن آيات القرآن الكريم تبين أن المولاة تجب للصالحين الأخيار من خلقه ، والاقتداء بهم ومناصرتهم ، ومن صور المودة مشايعة الصالحين ، فقد كان سيدنا إبراهيم من شيعة نوح عليهم السلام قال الله (وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْرَاهِيمَ) [سورة الصافات 83) كما أن الله أمر بمودة أهل بيت النبي (ذَٰلِكَ الَّذِي يُبَشِّرُ اللَّهُ عِبَادَهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ۗ قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَىٰ ۗ وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْنًا ۚ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ) [سورة الشورى 23]

هذه آيات الحق المبين الموضحة كيف يطبق الولاء والبراء ويصبح مبدأ يمارس في الواقع لمن كان حريص على دينه وليس من يتبع قناعات ساذجة من خلال التلقين بواسطة وسائط التواصل الاجتماعي .
ولو كانت الهداية بسيطة وسهلة ما كان المسلمين يدعون الله ويسالوه ان يهديهم الصراط المستقيم في كل ركعة من صلاتهم عند قراءة الفاتحة .
في الختام نسأل الله أن يحمي شبابنا ذكورا وأثاث من القناعات التي تصل إليهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي ، والتي يسعى المسيطرين على تلك الوسائل إلى تحويلهم بالتدريج إلى إرهابيين يستبحون قتل النفس التي حرم الله إلا بالحق .
فالحذر الحذر من الاستهانة بالخطر .
والله من وراء القصد
.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق