تكنولوجيا وعلوم

نظرية جديدة: الطاقة المظلمة تعبث بالكون

الطاقة المظلمة المشبوه الرئيسي في لغز تسارع تمدد الكون

مرة أخرى قد تتغير رواية نشأة الكون، وربما مستقبله، والحقيقة وراء تمدده. والسبب: “الطاقة المظلمة”.

نظرية جديدة يطرحها باحثون في جامعة جونز هوبكنز الأميركية، تقول إن حقلا من الطاقة تسبب في زيادة سرعة تمدد الكون عندما كان عمره 100 ألف عام فقط قبل أن يذهب تأثيره بعد نحو 100 ألف عام أخرى تاركا الكون يتمدد بسرعته الجديدة.

هذه الطاقة قد تكون “الطاقة المظلمة”، وهو تعبير يصف نوعا مجهولا من الطاقة، ذا جاذبية عكسية، يفترض أنه وراء تسارع تمدد الكون.

الباحثون في الجامعة الأميركية افترضوا أن حقل الطاقة هذا هو المتسبب في تمدد يتسارع بنسبة 9 في المئة أكثر من المفترض.

وتأتي هذه النظرية في ظل ملاحظة علماء الفلك، منذ تسعينيات القرن الماضي، لتسارع التمدد في الكون، والذي يرجعه بعضهم إلى ما يعرف بالطاقة المظلمة.

ويقدر العلماء أن تلك الطاقة تشغل 71.3 بالمئة من حيز الكون.

لكن إثبات نظرية “جونز هوبكنز” سيحتاج في البداية إلى تدقيق الحسابات الرياضية التي يعتمد عليها الفيزيائيون الفلكيون، وهو ما قد يكون أمرا إشكاليا.

فعندما يتمدد الكون تتباعد المجرات عن بعضها، وكلما تباعدت فإن سرعته تزيد ومقدار الزيادة في السرعة يعرف باسم “ثابت هابل”، نسبة إلى العالم الشهير إدوين هابل الذي اكتشف تمدد الكون في 1929.

هذا الثابت يعتمد الفلكيون في قياسه على أجسام كونية مضيئة يطلق عليها “الشمعات القياسية” مثل انفجارات “السوبر نوفا” وعدد من النجوم، غير أن العلماء يختلفون حول مدى دقة القياس.

نظرية مجموعة “جونز هوبكنز” تمثل أحد جوانب نظرية شهيرة هي نظرية الأوتار، التي ترجح أن الفضاء قد يكون مليئا بمجالات طاقة متقلبة مرتبطة بقوى أو جزيئات غير مكتشفة بعد.

وحسب صحيفة “نيويورك تايمز” فإن تقريرا حديثا يرجح أن الطاقة المظلمة الموجودة حاليا في الكون تزداد قوتها وكثافتها ما قد يؤدي إلى “تمزق الذرات” في المستقبل و”انتهاء الزمان”.

لكن إذا ثبتت صحة نظرية مجموعة “جونز هوبكنز” فقد يثبت ذلك أن الطاقة المظلمة المتزايدة في القوة والكثافة حاليا قد يخفت أثرها أو ينتهي في المستقبل، بدلا من احتمال استمرار التسارع في تمدد الكون.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق