تحقيقات

2015 عام الانتصارات والمتغيرات الكبرى في سوريا… 

2015 عام الانتصارات والمتغيرات الكبرى في سوريا… 
علي حسن
شهد عام 2015 أحداثًا سياسية كثيرة وانتصارات ميدانية كبرى للجيش السوري والحلفاء لا سيما بعد تعاون الصديق الروسي مع سوريا في مكافحة الإرهاب، حيث كان من ابرزِها عقد اجتماعين في القاهرة واجتماع في موسكو واثنين آخرين في آستانا عاصمة كازاخستان وزيارة الرئيس السوري بشار الأسد إلى موسكو وتبني مجلس الأمن خارطةَ طريق لدعم الحل السياسي في سوريا.
ففي الوقت الذي اجتهدت موسكو فيه للتوصل إلى حل قبيل منتصف العام لتأسيس حوار بين السوريين يخرج البلاد من أزمة الإرهاب العابر للحدود والتدخل الخارجي، رأى السوريون أن الايجابية التي شهدها لقاء موسكو هي الاتفاق على عقد لقاء تشاوري آخر يحدد موعده لاحقاً تمهيداً لإطلاق حوار سوري – سوري شامل على أمل أن يعقد في دمشق، علماً أن الاتفاق يتضمن تسوية الأزمة بالوسائل السياسية ومكافحة الإرهاب بكل أشكاله ورفض التدخل الخارجي والحفاظ على سيادة سورية ووحدتها ومؤسساتها.

 

ومع فشل التحالف الدولي في محاربة “داعش” وانهيار البرنامج الأمريكي لتدريب المعارضة المسلحة والقضاء على الفرقة “30” وتسليم عتادها الى جبهة “النصرة” رغم محاولات واشنطن اعادة ترتيب خططها العسكرية، دخل سلاح الجو الروسي السماء السورية ليوجه الضربات على القطعان الإرهابية المسلحة في 30 أيلول/سبتمبر بعد أن طلب الرئيس السوري دعمًا عسكريًا من موسكو ووافق مجلس الاتحاد الروسي على تفويض الرئيس فلاديمير بوتين استخدام القوات المسلحة الروسية خارج البلاد. وجاءت هذه الضربات بعد الإعلان عن تشكيل مركز معلوماتي في بغداد تشارك فيه روسيا وإيران والعراق وسورية لمحاربة تنظيم داعش الإرهابي وبعد زيادة الدعم اللوجستي من قبل الراعية للإرهاب لمجموعاتها على الأرض والتي تتستر تحت اسم “معارضة معتدلة “.
وقد واصل الجيش السوري وحلفاؤه بغطاء السلاح الجوي الروسي توجيه ضرباتهم الموجعة في وجه التكفيريين وخاصة “داعش” “والنصرة” و”جيش الفتح” و”احرار الشام”، بالتزامن مع انتصارات ميدانية أدت إلى عودة العديد من القرى والمدن السورية إلى كنف الدولة، فضلا عن المصالحات والتفاهمات بين المسلحين وأبناء الوطن، لعل أبرزها اتفاق الزبداني ومخيم اليرموك.
وفي زحمة هذه المعطيات، أحدثت زيارة الرئيس الأسد إلى موسكو في الـ20 من أكتوبر/تشرين الأول زلزالاً في المشهد الدولي، في وقت اجتمعت في الثلاثين من الشهر ذاته 19 دولة في فيينا لمناقشة الأزمة السورية وعلى رأسها روسيا والولايات المتحدة وإيران بغياب كامل لأي جهة سورية حكومة ومعارضة عقب لقاء تمهيدي سابق مبهم النتائج في العاصمة النمساوية ليتمخض اتفاق الدول على الخطوات الأساسية لإطلاق حوار سياسي قبل نهاية العام الحالي مؤكدين أن مستقبل سورية يحدده السوريون فقط وأن اتفاقات فيينا تتماشى مع مقررات جنيف 1 وتضمن تفعيل الجهود لتقديم المساعدات للسوريين وحل مشكلة اللاجئين .. ليأتي اجتماع نيويورك في 18 من كانون الأول / ديسمبر بين أطراف المجموعة الدولية لدعم سورية في نيويورك استكمالا للتحضيرات قبيل جلسة مجلس الأمن التي عقبت الاجتماع والتي قضت بموافقة لمجلس الأمن بالإجماع على قرار بشأن التوصل لحل سياسي للأزمة في سورية.
إذن، لقد كان عام 2015 مغايرا لما سبق وفاصلا مهما منذ اندلاع الأزمة السورية، حيث أدى الروس دورًا بارزًا إلى جانب حلفائهم في صناعة أحداث هذا العام، فهل سيحمل العام الجديد حلولا سياسية جدية؟؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق