صحة وقائية

ما هي التشنجات الحرارية؟ – أنا أصدق العلم

الكاتب :محمد انبيعه
المصدر : www.ibelieveinsci.com

التشنجات الحرارية هي تشنجات عضلية مؤلمة سببها الجفاف وخسارة الشوارد، قد تحدث نتيجة للنشاطات القاسية وحرارة الطقس أولأسباب أخرى.

تعد التشنجات الحرارية العرض الأولي للأمراض الحرارية بما فيها ضربة الشمس (HEAT STROKE) وهي رد فعل قاتل محتمل بسبب ارتفاع درجة حرارة الجسم.

ليس بالضرورة أن تكون رياضيًا لتُصاب بالتشنجات الحرارية. أكثر المعرضين للخطر هم كبار السن والأطفال والرضع وسكان المدن، والناس الذين لا يستطيعون الحصول على ماء أو مأوى مناسب.

لكن معالجة التشنجات الحرارية وتجنب أمراض الحرارة أمر ممكن. واصل القراءة للتعرف على أعراض التشنجات الحرارية وعلاجها وطرق الوقاية منها.

ما الذي يسبب التشنجات الحرارية؟

قد تحدث التشنجات الحرارية بسبب الأمراض أو الأنشطة أو الحرارة. تشمل الأسباب المحددة ما يلي:

1. الجفاف وخسارة الشوارد

تحدث التشنجات الحرارية بعد الخسارة الشديدة للماء والشوارد، خاصة الصوديوم.

الجفاف هو خسارة ملحوظة لسوائل الجسم، فالسوائل مكونة للدم وضرورية لنقل الغذاء عبر الجسم وتساعد أيضًا في تنظيم حرارته.

أسباب الجفاف:

  •  عدم شرب كمية كافية من السوائل.
  •  التعرق المفرط.
  •  الانخراط في نشاطات مكثفة خاصة في الحر.
  •  الإصابة بالحمى الشديدة.
  •  الإسهال.
  •  القيء.

من المهم الانتباه لأعراض الجفاف خاصة عند الرضع والأطفال الصغار. يوضح الجدول التالي أعراض الجفاف عند البالغين والأطفال.

أعراض الجفاف عند الأطفال والرضع:

  •  عدم تبليل الحفاضات مدّة 3 ساعات.
  •  بكاء دون دموع.
  •  بقع ناعمة غائرة أعلى الرأس (اليافوخ fontanelle).
  •  عيون وخدود غائرة.

أعراض الجفاف عند البالغين:

  •  العطش.
  • جفاف الفم واللسان.
  •  الصداع.
  •  بول مركّز (غامق اللون).

ما هي الشوارد؟

هي معادن أساسية ضرورية للحفاظ على وظائف الجسم الأساسية، من ضمنها:

  •  تنظيم التقلص العضلي.
  •  الترطيب.
  •  الحفاظ على توازن درجة حموضة الجسم.
  •  تنظيم وظائف الجهاز العصبي.

تتضمن المعادن الأساسية الصوديوم والبوتاسيوم والكالسيوم:

  •  الصوديوم: يساعد في الحفاظ على توازن السوائل والشوارد في الجسم، ويؤدي دورًا أساسيًّا في وظيفة الأعصاب والعضلات.
  •  البوتاسيوم: يساعد في التقلص العضلي ووظيفة الأعصاب والحفاظ على معدل ضربات القلب منتظمًا.
  •  الكالسيوم: يدعم حركة العضلات ويساعد في عمل الجهاز العضلي بكفاءة.

إضافة إلى احتواء المشروبات الرياضية عليها، فإن الشوارد موجودة في مجموعة متنوعة من الأطعمة.

2. التمارين والأعمال الخارجية

سواء كان ذلك في أثناء التمرين أو العمل، قد يؤدي المجهود البدني إلى التعرق الشديد ونقص في السوائل، وقد يؤدي النشاط القاسي والتعرق الغزير إلى الجفاف وقلة الشوارد والتشنجات الحرارية، قد يحدث هذا على الأرجح في درجات الحرارة المرتفعة، مع أنه قد يحدث أيضًا عندما يكون الجو بارد.

يحتمل ارتداء ملابس سميكة في حالة العمل أو التدرب خارجًا في الطقس البارد، لذا قد تقلل هذه الملابس من تبخر العرق وتبريد الجلد، ما يرفع حرارة الجسم بغض النظر عن درجة الحرارة في الخارج.

قد يقيد البقاء خارجًا الحصول على الماء أو السوائل الأخرى، ما يصعب إعادة الترطيب بسرعة وكفاءة.

3. الرطوبة العالية ودرجات الحرارة

يجب عدم الخروج في شمس الظهيرة لتعاني الآثار السيئة للطقس الحار والرطوبة العالية.

الحرّ يرفع درجة حرارة الجسم الداخلية.

يحاول الجسم تبريد نفسه عبر التعرق الغزير وإشعاع الحرارة عبر الجلد، وإن لم يحصل على المزيد من السوائل والشوارد عوضًا عن التي خسرها، سيتوقف نظام التبريد الطبيعي هذا عن العمل بكفاءة.

قد تؤدي إلى الإصابة بحمّى شديدة وجفاف بالخارج أو الداخل، يمكن أن ترتفع حرارة الجسم الداخلية إلى مستويات خطيرة، حتى وإن لم تكن تفعل شيئًا سوى الجلوس بهدوء في غرفة حارة جدًا مع ضعف نظام تهوية الغرفة.

4. العمر

الأطفال والأشخاص فوق سن الـ60 أكثر عرضة للجفاف وأمراض الحرارة والتشنجات الحرارية من باقي الفئات العمرية.

يمكن أن تكون الحالات أيضًا أكثر قسوة وخطورة عندما تصيب هاتين الفئتين المحددتين:

لدى صغار السن:

لا يتكيف الرضع والصغار والمراهقون مع تغيرات درجات الحرارة والحرارة البيئية بنفس السرعة التي يتكيف بها البالغون، ما يجعلهم أكثر عرضة للتشنجات الحرارية وضربات الشمس.

يتعرق الأطفال أقل من البالغين وينتجون حرارة أكثر منهم. هذا هو سبب رفض الطفل ارتداء معطف عند خروجه بينما يتجمد الأشخاص الأكبر من البرد رغم ارتداء ملابس سميكة، جسدهم ببساطة أكثر دفئًا من جسد البالغ.

لدى كبار السن:

يصبح الجسم مع التقدم في السن أقل كفاءة في تنظيم درجة الحرارة، لعل ذلك يعود إلى انكماش الغدد العرقية؛ تضمر الغدد العرقية ويتضاءل حجمها، وهذا طبيعي في مرحلة الشيخوخة.

تعني قلة التعرق قدرة أقل على تبريد الجسم.

ما هي أعراض التشنجات الحرارية؟

يمكن أن تحدث التشنجات العضلية ببطء أو بسرعة.

غالبًا ما تبدأ التشنجات الحرارية بانتفاضات عضلية لا إرادية غير ملاحَظَة أحيانًا.

كيف يشعر المصابون؟

تتضمن الأعراض:

  •  تشنج العضلات، ويمكن أن تكون مُضعفة.
  •  حركات اهتزازية لا إرادية.
  •  ألم عضلي قد يكون حادًا.
  •  تعرق غزير.
  •  جلد محمر ورطب.
  •  الحمى.

موضع الإصابة

تحدث التشنجات العضلية في العضلات التي تتحرك إراديًا، من أهمها:

  •  الساقان.
  •  الذراعان.
  •  الظهر.
  •  البطن.

كم تدوم التشنجات الحرارية؟

تكون التشنجات الحرارية قصيرة عادة، لكنها قد تدوم فترة أطول، أو قد تكون متقطعة.

مع أن الإجراءات الفورية المتخذة يمكن أن تقلل من حدتها فإنها قد تتوقف دون تدخل، ويمكن أيضًا أن تمنع تطورها إلى حالة أخطر.

ما هي أفضل طريقة للتخلص من التشنجات الحرارية؟

لتخفيف التشنجات، جرب هذه الطرق:

الراحة:

  •  توقف عن ممارسة النشاط البدني وانتقل إلى مكان بارد بتهوية جيدة.
  •  حافظ على راحة ومدد جسمك.
  •  أزل أي ملابس ثقيلة.
  •  ضع كمادة باردة على وجهك أو رقبتك أو صدرك لتبريد جسمك.
  •  لا تستأنف النشاط الشاق.

الترطيب:

  •  من الضروري تعويض السوائل.
  •  أفضل المشروبات هي الماء البارد أو العصائر النقية أو المشروبات التي تحتوي على شوارد، مثل المشروبات الرياضية.
  •  ابحث عن المشروبات التي تحتوي على الصوديوم والبوتاسيوم.
  •  استمر بالترطيب بعد زوال التشنجات الحرارية.

الاسترخاء والتدليك:

  •  تدليك وإرخاء العضلات المشدودة ببطء ولطف.
  •  قد تفيد التمارين الحركية التي ترخي وتمدد العضلات.
  • احرص أن تمارس هذه الحركات ببطء.

ما هي أفضل طريقة لمنع التشنجات الحرارية من الحدوث؟

تتضمن طرق منع التشنجات الحرارية ما يلي:

  •  المحافظة على الترطيب والارتواء في كل الأوقات عن طريق شرب الكثير من الماء أو السوائل أخرى.
  •  شرب الكثير من السوائل قبل الأنشطة الحيوية وفي أثناء ممارستها وبعدها.
  •  تناول أطعمة تحتوي على الشوارد، خاصة قبل ممارسة الرياضة خارجًا في الطقس الحار.
  •  التخفيف أو التقليل من المواد التي تسبب الجفاف مثل المشروبات الكحولية والكافيين.
  •  تجنب الأنشطة الشاقة خارجًا في الفترات الحارة.
  •  إذا لم يكن لديك مكيف هواء في المنزل، فاستفد من مراكز التبريد في حيّك أو منطقتك.
  •  إذا كنت تعيش بمفردك وكنت معرضًا لخطر الإصابة، اطلب من جار لك أو من مسؤول المدينة أن يبحث ويسأل عنك دوريًا.

حالة طبية طارئة

يمكن أن تؤدي التشنجات الحرارية إلى ضربة الشمس.

اتصل برقم الطوارئ أو حاول الوصول إلى غرفة الطوارئ إذا ظهرت هذه الأعراض:

  •  إذا كانت درجة الحرارة 40 درجة مئوية أو أكثر.
  •  الإغماء.
  •  الدوخة.
  •  الارتباك.
  •  التنفس الضحل أو المتسارع.
  •  النبض الضعيف.
  •  معدل ضربات القلب السريع.
  •  جفاف الجلد وعدم إفراز العرق.

متى تجب استشارة الطبيب؟

يمكن أن تتطور التشنجات الحرارية بسرعة إلى مرض حراري خطير يُظهر الأعراض المذكورة سابقًا.

استشر طبيبك إذا لم تخفف الراحة والترطيب وتبريد الجسم من التشنجات الحرارية. تحدث إلى الطبيب مباشرًة إذا لم تنخفض درجة حرارتك أو إذا تصاعدت الأعراض.

يحتاج الأطفال إلى رعاية طبية لمتابعة الأعراض الطبية المرتبطة بالحرارة، حتى لو تحسنت مع العلاج المنزلي.

خاتمة

تحدث تقلصات الحرارة بسبب الجفاف وفقدان الشوارد، ويمكن أن تؤدي ممارسة الرياضة أو العمل في درجات حرارة عالية إلى حدوث تشنجات حرارية.

الرضع والأطفال وكبار السن أكثر عرضة للتشنجات الحرارية من الفئات الأخرى.

قد تساعد الراحة والترطيب والتمدد على التخلص من التشنجات الحرارية.

قد تتطور تقلصات الحرارة إلى مرض حراري أخطر، لذا اطلب الرعاية الطبية أو اتصل بالإسعاف إذا لم يؤد العلاج المنزلي إلى حل المشكلة.

اقرأ أيضًا:

الإنهاك الحراري

لماذا نشعر بالتعب عندما يكون الجو حارًا؟

ترجمة: محمد انبيعه

تدقيق: سمية بن لكحل

المصدر

لقراءة المقال من المصدر الاصلي اضغط هنا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى