صحة وقائية

بسبب حالة نادرة جدًا، تسرب السائل الدماغي الشوكي لامرأة بسبب مسحة أنفية للكشف عن فيروس كورونا!

الكاتب :رضوان مرعي
المصدر : www.ibelieveinsci.com

أورد الأطباء في تقرير لصحيفة طبية أن امرأة أمريكية تعرضت لخطر الإصابة بخمج مهدد للحياة بعد أن ثُقبت بطانة دماغها في أثناء اختبار مسحة أنفية للكشف عن فيروس كوفيد-19، وتسرب السائل الدماغي الشوكي من أنفها.

كانت المريضة في العقد الرابع من عمرها، وتعاني حالةً نادرةً لم تُشخص بعد، وربما أُجريت المسحة الأنفية بطريقة خاطئة، إضافةً إلى سلسلة من الأحداث غير المتوقعة التي ترفع خطورة حدوث اختلاطات المسحة الأنفية.

صرح جاريت والش، الطبيب في مستشفى جامعة أيوا، كبير مؤلفي الورقة البحثية قائلًا إن الحالة تُظهر ضرورة اهتمام مقدمي الرعاية الصحية باتباع بروتوكولات الاختبار، وإن الأشخاص الذين خضعوا لجراحة واسعة في الجيوب الأنفية أو قاعدة الجمجمة يجب أن يفكروا جديًا بطلب إجراء المسحة فمويًا إن كانت متاحة.

وأضافت دينيس كراوس المختصة بطب الأذن والأنف والحنجرة من مستشفى لينوكس هيل في نيويورك، غير المشاركة في الورقة البحثية: «تؤكد هذه الحالة أهمية خضوع المسؤولين عن إجراء الاختبار لتدريب ملائم، وعلى ضرورة التيقظ والانتباه بعد إجرائه».

خضعت المريضة لاختبار مسحة أنفية قبل إجراء جراحة فتق اختيارية، وبعد الاختبار لاحظت خروج سائل واضح من إحدى فتحتي الأنف، أُصيبت بعد ذلك بصداع وتقيؤ وتصلب في الرقبة ورهاب ضوء، ونُقلت بعد ذلك إلى رعاية الطبيب والش.

قال والش: «خضعت المريضة من قبل لمسحة في نفس الجانب، ولم تواجه أي مشكلة على الإطلاق. وهي تشعر بأن المسحة الثانية لم تُجرَ بطريقة مثلى، وأن إدخال الأداة كان مرتفعًا قليلًا».

في الواقع، عولجت المريضة قبل سنوات من ارتفاع ضغط الدم داخل الجمجمة، ما يعني أن ضغط السائل الدماغي الشوكي الذي يحمي الدماغ ويغذيه كان مرتفعًا جدًا، واستخدم الأطباء حينها تحويلة لتصريف بعض السوائل لعلاج المشكلة، لكن هذا العلاج سبّب تطور ما يُسمى بالقيلة الدماغية، المتمثلة بثقب في قاعدة الجمجمة جعل بطانة الدماغ تبرز في الأنف، ما جعلها عرضةً للتمزق.

ظلت هذه المشكلة مختفيةً حتى راجع الأطباء الجدد مسحتها القديمة، وأجروا لها عملية جراحية لإصلاح العيب في يوليو، وتعافت تمامًا منذ ذلك الحين.

يقول والش إن الأعراض التي ظهرت عليها كانت نتيجة تهيج بطانة الدماغ.

لو لم تُعالج المشكلة، لربما أُصيبت المريضة بخمج دماغي قد يكون مهددًا للحياة بفعل الجراثيم المنتقلة عبر الأنف، أو ربما عبَر الهواء إلى الجمجمة ليزيد الضغط على الدماغ.

تذكر معظم بروتوكولات الاختبار أن الطريقة الصحيحة هي تتبع السطح السفلي لتجويف الأنف وليس توجيه المسحة إلى أعلى، أو توجيهها إلى أعلى مع التزام الحذر.

تذكرنا هذه الحالة -رغم ندرتها- بالحاجة إلى تدريب عالي الجودة، نظرًا إلى أنه ستُجرى مئات الملايين من الاختبارات الإضافية قبل زوال الجائحة.

اقرأ أيضًا:

الرعاف.. نزيف الأنف: الأسباب والعلاج

ما إيجابيات الفحص الشامل لفيروس كورونا المستجد؟ وما سلبياته؟

ترجمة: رضوان مرعي

تدقيق: عون حدّاد

مراجعة: أكرم محيي الدين

المصدر

لقراءة المقال من المصدر الاصلي اضغط هنا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى