صحة وقائية

قشرة الشعر: الأسباب والعلاج – أنا أصدق العلم

الكاتب :حسين وعد يوسف
المصدر : www.ibelieveinsci.com

تعد قشرة الشعر إحدى المشكلات الصحية التي تصيب فروة الرأس، وتبدو على شكل قشور صغيرة من الجلد تترافق أحيانًا بحكة. يعاني معظم الناس مشكلة القشرة في فترة ما من حياتهم، لكنها شائعة أكثر بين الأشخاص من سن المراهقة حتى منتصف العمر.

توجد أسباب عديدة للإصابة بالقشرة منها التهاب الجلد الدهني والاستجابة التحسسية والصدفية والأكزيما وقد تسبب الإصابة الشديدة بمالاسيزيا وهو نوع من الخمائر «الفطور» يظهر على فروة الرأس ويعد أحد أسباب التهاب الجلد الدهني.

تساهم عوامل عديدة في زيادة احتمال الإصابة بقشرة الشعر منها السن والطقس ومستويات التوتر التي يتعرض لها الفرد والأمراض التي يعانيها ونوعية منتجات الشعر التي يستخدمها.

ولا علاقة لقشرة الرأس بضعف الاهتمام بالنظافة الشخصية، لكن القشور تصبح ظاهرة أكثر عند إهمال غسيل الشعر أو تسريحه بانتظام.

تسبب الإصابة بالقشرة الإحراج والقلق لكن توجد الكثير من الحلول لمعالجتها:

العلاجات المنزلية:

تستهدف بعض العلاجات الحالة المسببة للقشرة مثل الصدفية، بينما تعمل علاجات أخرى على تقشير خلايا الجلد الميتة أو تحد من إنتاج الخميرة التي قد تسبب القشرة. تعتمد طريقة العلاج على سن الشخص وسبب الإصابة بالقشرة وشدتها.

وفيما يلي بعض التغييرات الحياتية والعلاجات المنزلية التي قد تساعد على حل هذه المشكلة:

  •  التقليل من التوتر.
  •  تجنب المنتجات التي تحتوي منظفات أو مواد كيميائية قوية.
  •  تسريح الشعر كثيرًا.
  •  سؤال طبيب الأمراض الجلدية عن الطريقة الصحيحة للعناية بفروة الرأس والشعر.

علاجات قشرة الرأس:

يُنصَح باستشارة الطبيب إذا كانت القشرة كثيرة ومعنِّدة وتسبب حكة شديدة أو إذا زادت أعراضها، إذ قد يستطيع الطبيب تحديد سبب حدوثها وعلاجه بطريقة معينة. أما في الحالات الخفيفة فيمكن استخدام أنواع عديدة من العلاجات التي تُصرَف من دون وصفة طبية للتحكم بأعراض القشرة والحكة الخفيفة.

يجب قبل استخدام أي شامبو مضاد للقشرة إزالة أكبر كمية ممكنة من القشور بحذر من على جلدة الرأس، لأن هذه العملية تزيد من فعالية الشامبو.

استخدم فرشاة شعر أو مشطًا ومشط شعرك بلطف لإزالة القشور غير الملتصقة بفروة الرأس، ثم استخدم شامبو طبي. احذر من إزالة القشور الملتصقة أو تسريحها بعنف حتى لا تزداد الحالة سوءًًا.

المواد التي تُستَخدم في علاج القشرة:

معظم أنواع الشامبو المضاد للقشرة أو الفطريات يحتوي على نوع واحد على الأقل من المكونات النشطة التالية:

  •  كيتوكونازول: وهو مضاد فطريات مناسب لكل الأعمار.
  •  كبريتيد السيلينيوم: يقلل من القشرة بتقليل الزيوت الطبيعية التي تفرزها غدد فروة الرأس، وله خصائص مضادة للفطريات أيضًا.
  •  بيريثيون الزنك: يبطئ نمو فطر الخميرة.
  •  قطران الفحم: فيه خصائص طبيعية مضادة للفطريات تحد من فرط إنتاج الخلايا الجلدية. قد يسبب استخدامه على المدى الطول تلويث لون الشعر المصبوغ والمعالج أو تغييره، وقد يزيد من حساسية فروة الرأس ضد الشمس، وقد يسبب السرطان إذ استُخدِم بجرعات كبيرة.
  •  حمض الساليسيليك: يساعد على إزالة الخلايا الجلدية الزائدة.
  •  زيت شجرة الشاي: يوجد في الكثير من أنواع الشامبو، له خصائص مضادة للفطريات والبكتيريا، وقد توصلت إحدى الدراسات السابقة إلى أن منتجات الشامبو التي تصل نسبة زيت شجرة الشاي فيها إلى 5% آمنة وفعالة في علاج قشرة الرأس، لكن يُنصَح بتجربتها أولًا على منطقة محدودة من الرأس لأنها قد تسبب حساسية لبعض الأشخاص.

طريقة استخدام الشامبو:

يعتمد عدد المرات التي يحتاج فيها الشخص إلى استخدام الشامبو الطبي على نوعية شعره، وتنصح الأكاديمية الأميركية للأمراض الجلدية بما يلي:

  •  أصحاب البشرة السوداء: غسل الشعر بالشامبو مع استخدام الشامبو المضاد للقشرة مرة واحدة في الأسبوع، اسأل طبيب الأمراض الجلدية عن نوع الشامبو المناسب.
  •  الآسيويين وأصحاب البشرة البيضاء: غسل الشعر بالشامبو يوميًا، واستخدام الشامبو المضاد للقشرة مرتين في الأسبوع. يُنصَح بتغيير نوع الشامبو في حال عدم وجود تحسن بعد استخدام نوع معين.

ينصح بعض الخبراء باستخدام نوع الشامبو مدة شهر للتحقق من فعاليته، وقد تقل فعالية الشامبو بعد استخدامه بفترة، ويُنصَح الأشخاص الذين يلاحظون تراجع فعالية شامبو القشرة الذي يستخدمونه باستبداله بنوع آخر.

يختلف الوقت اللازم لترك المُنتَج على فروة الرأس، ويُنصَح المستخدمون باتباع التعليمات الموجودة على عبوة المنتج.

أسباب الإصابة بقشرة الرأس:

إن قشرة الرأس مشكلة طبية يكون سببها في أحيان كثيرة غير معروف، لكن توجد بعض الأسباب الممكنة لحدوثها التي يستطيع الطبيب وصف علاج مناسب لها. مثل:

1- التهاب الجلد الدهني:

يعاني الأشخاص المصابون بالتهاب الجلد الدهني بشرة دهنية متهيجة، وهم أكثر عرضة للإصابة بقشرة الرأس، ويبدو جلد المصابين محمرًا ودهنيًا ومغطى بقشور بيضاء أو صفراء.

قد يصيب التهاب الجلد الدهني فروة الرأس وخلف الأذنين والحواجب والصدر ومناطق أخرى من الجسم.

ومن الحالات الطبية التي قد ترافق التهاب الجلد الدهني:

  •  الصدفية أو صدفية فروة الرأس.
  •  فيروس نقص المناعة البشرية HIV.
  •  حب الشباب.
  •  العد الوردي.
  • داء باركنسون.
  • الصرع.
  •  إدمان الكحول.
  •  الاكتئاب.
  •  اضطرابات الأكل.
  •  التعافي من سكتة دماغية أو نوبة قلبية.
  •  ضعف الجهاز المناعي.
  •  الإصابة بالوهن أو التعب الشديد.
  •  البدانة المفرطة.

وجدت إحدى الدراسات أن 30-83% من المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية يعانون التهاب الجلد الدهني مقارنة بنسبة 3-5% بين غير المصابين، وقد تكون الأعراض أكثر حدة أيضًا عند المصابين، يُنصَح المصابون باستشارة الطبيب ليصف لهم العلاج المناسب.

2- بعض الأمراض الجلدية:

بالإضافة إلى الصدفية، قد تسبب بعض الأمراض الجلدية الأخرى تقشر جلد فروة الرأس، مثل الأكزيما والثعلبة والإصابات الفطرية الأخرى المختلفة عن المالاسيزيا والتهاب الجلد التماسي.

3- فطر الخميرة:

يعيش فطر المالاسيزيا عادة على فروة الرأس ويعد من الأسباب الشائعة للإصابة بقشرة الرأس فهو يتغذى على الزيوت التي تفرزها بصيلات الشعر، ولا يشكل وجودها مشكلة في معظم الحالات لكنها تسبب استجابة مناعية مفرطة عند بعض الأشخاص تؤدي إلى حدوث تهيج في فروة الرأس وفرط إنتاج للخلايا الجلدية التي تختلط بعد موتها وتساقطها مع زيت الشعر في فروة الرأس مكونة القشرة.

4- منتجات الشامبو والعناية بالبشرة:

قد تهيج بعض منتجات العناية بالشعر فروة الرأس وتسبب القشرة، يُنصَح الأشخاص الذين يسبب لهم أحد منتجات الشعر تهيجًا بتغييره واستبداله بشامبو ملطف غير طبي.

يقول البعض إن إهمال غسيل الشعر بالشامبو مرات كافية يؤدي إلى تراكم الدهون وخلايا الجلد الميتة ومن ثم الإصابة بالقشرة، بينما يرى آخرون أن الإفراط في غسيل الشعر بالشامبو يجرده من زيوته الطبيعية. لكن لا يوجد دليل علمي يدعم صحة أي من هذين الرأيين.

يختلف معدل الحاجة إلى غسيل الشعر من شخص إلى آخر، ورغم أن بعض أنواع الشامبو تسبب تهيجًا أو حساسية عند بعض الأشخاص يكون استخدام نفس نوع الشامبو مفيدًا في أغلب الأوقات.

5- عوامل أخرى:

من العوامل الأخرى التي قد تزيد خطر الإصابة بقشرة الرأس:

  •  درجات الحرارة شديدة الانخفاض في الشتاء، خاصة عند الخروج إلى الطقس البارد والعودة إلى المنازل ذات التدفئة الشديدة.
  •  إهمال تسريح الشعر بانتظام لأن التسريح يساعد على إزالة خلايا الجلد الميتة.
  •  التوتر.
  •  السن: تصيب قشرة الرأس عادة الأشخاص الذين يتراوح سنهم بين المراهقة ومنتصف العمر، ويوجد نوع شائع من قشرة الرأس عند الرضع يُعرَف باسم «قبعة المهد».
  •  العوامل الهرمونية، وهي أكثر شيوعًا بين الذكور.

6- الحمية الغذائية:

قد يساعد تناول بعض المكملات الغذائية على تخفيف الإصابة بقشرة الرأس:

  •  الزنك، عند الإصابة بعوز الزنك.
  •  فيتامين ب، عند الإصابة بعوز فيتامين ب.
  •  نوع من دهون أوميغا-6 يُعرَف باسم حمض غاما-لينولينيك يوجد في زيت زهرة الربيع المسائية.

لا توجد أدلة بحثية كافية لإثبات أن هذه المكملات الغذائية أو غيرها تساعد على علاج القشرة.

مضاعفات الإصابة بقشرة الرأس:

لا تترافق قشرة الرأس عادة بأي مضاعفات، ولا يحتاج معظم الناس إلى استشارة الطبيب. لكن قد تكون القشرة علامة على الإصابة بحالات مرضية أخرى تستدعي التماس المساعدة الطبية، ومن هذه الأعراض:

  •  أعراض التهابية أخرى مثل الاحمرار أو الألم أو التورم.
  • الإصابة الشديدة بقشرة الرأس التي لا تنفع معها العلاجات المنزلية.
  •  أعراض أكزيما أو صدفية أو أمراض جلدية أخرى.
  •  حكة شديدة في فروة الرأس.

قد تسبب علاجات القشرة مضاعفات في فروة الرأس، لذلك يُنصَح بتغيير الشامبو أو العلاج المُستَخدم عند حدوث تهيج في فروة الرأس.

قشرة الرأس عند حديثي الولادة:

يعاني الرضع وحديثو الولادة غالبًا نوعًا من القشرة يُعرَف باسم قبعة المهد، إذ تظهر بقع صفراء دهنية من القشرة على فروة الرأس. يحدث ذلك عادة في أول شهرين بعد الولادة وتستمر الحالة أسابيع أو شهور قليلة.

قد يساعد غسيل فروة الرأس بلطف بشامبو الأطفال واستخدام زيت الأطفال على منع تراكم القشرة، لكن يجب مراجعة الطبيب في الحالات التالية:

  •  تشقق الجلد.
  •  حدوث التهاب.
  • حكة.
  •  تورم.
  •  نزيف.
  •  انتشار الأعراض إلى أجزاء أخرى من الجسم.

حلول إضافية للتخلص من قشرة الرأس:

قد يساعد منقوع الشاي الأخضر أو الأسود أو الأبيض على الوقاية من القشرة وتحسين صحة الشعر وفروة الرأس، يقول الخبراء إن ذلك بفضل مضادات الأكسدة الموجودة في الشاي بالإضافة إلى خصائصه الأخرى التي تحمي من أشعة الشعر.

توصل واضعو دراسة أُجريَت سنة 2012 أن تركيبة الشاي قادرة على اختراق الطبقة العازلة للماء في الجلد ومقاومة فرط نمو الخلايا والإجهاد التأكسدي والالتهاب.

وتوصلت دراسة أخرى أن استخدام الأجسام المضادة المأخوذة من حيوان اللاما في غسيل الشعر قد تمثل طريقة جديدة في محاربة القشرة. تحتاج طرق العلاج هذه إلى أبحاث إضافية لتأكيد صحتها.

اقرأ أيضًا:

قشرة اللحية: كل ما تود معرفته

ما هو قرف اللبن (خبز الرأس) عند حديثي الولادة وكيف يتم التعامل معه؟

ترجمة: حسين وعد يوسف

تدقيق: محمد حسان عجك

مراجعة: وئام سليمان

المصدر

لقراءة المقال من المصدر الاصلي اضغط هنا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى