صحة وقائية

الأعصاب القحفية: العصب الدهليزي القوقعي

الكاتب :نورا مصطفى
المصدر : www.ibelieveinsci.com

تشريح العصب الدهليزي القوقعي:

يقع العصب الدهليزي القوقعي في القناة السمعية الداخلية، وهو العصب المسؤول عن التوازن والسمع. تشمل اضطرابات العصب الدهليزي القوقعي: التهاب العصب الدهليزي، والتهاب التيه (التهاب الأذن الداخلية)، وورم العصب السمعي.

ماذا يسمى أيضًا؟

يعرف العصب الدهليزي القوقعي أيضًا بما يلي:

  •  العصب الدهليزي السمعي.
  •  العصب السمعي.
  •  العصب القحفي المزدوج الثامن.
  •  العصب القحفي الثامن.

ينقسم العصب الدهليزي القوقعي إلى عصبين هما العصب القوقعي المسؤول عن السمع، والعصب الدهليزي المسؤول عن التوازن، ويمتد بين الجسر (منتصف جذع الدماغ) والبصلة السيسائية (الجزء السفلي من جذع الدماغ).

ينتقل الجزء الدهليزي من العصب من الأذن الداخلية في مجموعة من الخلايا العصبية تسمى العقدة الدهليزية. الجزء القوقعي من العصب ينتقل من القوقعة في الأذن الداخلية في العقدة الحلزونية.

وظائف العصب الدهليزي القوقعي:

العصب الدهليزي القوقعي هو عصب حسي ليس له وظيفة حركية، وظيفته نقل المعلومات السمعية والمعلومات الخاصة بالتوازن من الأذن الداخلية إلى الدماغ.

تكتشف القوقعة -جزء من الأذن الداخلية، ينشأ منها الجزء القوقعي من العصب- الاهتزازات الصوتية، ثم تنقلها عبر العقدة الحلزونية إلى الدماغ.

يستشعر الجهاز الدهليزي -ينشأ منه الجزء الدهليزي من العصب- التغيرات في وضع الرأس على أساس الجاذبية، ثم يقوم العصب الدهليزي بنقل المعلومات الخاصة بوضع الرأس لتنسيق التوازن إلى الدماغ.

الاضطرابات المتعلقة بالعصب الدهليزي القوقعي:

يمكن أن تؤثر اضطرابات العصب الدّهليزي القوقعي على التوازن والسمع، يعمل اختصاصي أمراض الأذن أو اختصاصي علم الأعصاب عادة مع الاضطرابات المرتبطة بالعصب الدّهليزي القوقعي.

1) التهاب العصب الدهليزي:

ينجم عن اضطراب يحدث في الأذن الداخلية يؤثر على الجزء الدهليزي من العصب الدهليزي القوقعي المسؤول عن التوازن، ما يؤثر بدوره على المعلومات التي يرسلها عادة إلى الدماغ المتعلقة بالتوازن.

2) التهاب التيه:

هو حالة مرتبطة بالتهاب العصب الدهليزي لكنه يؤثر على كل من الجزء الدهليزي والقوقعي من العصب. غالبًا ما تكون البداية مفاجئة في كلتي الحالتين. الأعراض الأكثر شيوعًا للإصابة بالتهاب العصب الدهليزي والتهاب التيه هي:

  •  دوار فجائي حاد.
  •  دوخة.
  •  اضطراب في التوازن.
  •  غثيان وإقياء.
  •  صعوبة في التركيز.
  •  طنين (في التهاب التيه فقط).
  •  فقدان السمع (في التهاب التيه فقط).

تتحسن الأعراض غالبًا خلال بضعة أيام، وقد يعاني بعض المرضى الدوخة ومشاكل في التوازن لعدة أشهر.

قد تنجم هذه الاضطرابات عن عدوى فيروسية أو بكتيرية.

يمكن تشخيص التهاب العصب الدهليزي والتهاب التيه من قبل طبيب الأذن أو طبيب الأعصاب، وقد يحولك طبيبك إلى اختصاصي في السمع لإجراء اختبارات السمع والتوازن، وإذا استمرت الأعراض لفترة أطول من بضعة أسابيع، فقد يطلب طبيبك إجراء تصوير بالرنين المغناطيسي لاستبعاد الحالات الأخرى.

3) ورم العصب السمعي:

ورم العصب السمعي هو ورم غير سرطاني ينمو على العصب الدهليزي القوقعي، إما أحدهما أو كلاهما، ويُعد الورم العصبي السمعي أحادي الجانب أكثر شيوعًا (تؤثر في أذن واحدة).

تتضمن الأعراض:

  •  فقدان سمع أحادي الجانب.
  •  الصداع.
  •  تشوشًا ذهنيًا.
  •  الشعور بامتلاء الأذن.
  • الطنين.
  •  الشعور بالدوخة واختلال التوازن.
  •  خدرًا في الوجه.

يحتاج تشخيص ورم العصب السمعي إلى إجراء اختبارات السمع، واختبار الاستجابة السمعية المحرضة لجذع الدماغ، والتصوير بالرنين المغناطيسي.

العلاج التأهيلي

عادة تُعالج حالات إصابة العصب الدهليزي القوقعي بالسيطرة على الأعراض حتى تختفي، لكن قد تتطلب بعض الحالات مزيدًا من التداخلات مثل الأدوية أو الجراحة.

يحتاج التهاب العصب الدهليزي والتهاب التيه أدوية لعلاج الغثيان والدوخة، ولا تُعطى أكثر من عدة أيام.

يمكن وصف أدوية مضادة للفيروسات عند الاشتباه بالعدوى الفيروسية، وأحيانًا تُعطى الستيرويدات، لكن لم يُحسم مدى فائدتها في العلاج.

يوصى بإعادة تأهيل اضطرابات التوازن إذا استمرت الأعراض أكثر من بضعة أسابيع، وتتضمن توازن وضع الجسم، وتمارين الرؤية وتدوير الرأس، ومعظم المرضى يُشفَون تمامًا.

يعتمد علاج ورم العصب السمعي على حجم الورم والصحة العامة للمريض، وتشمل: المراقبة، والجراحة، والعلاج الشعاعي.

يُجرى الاستئصال الجراحي بعملية حج القحف، وهي إزالة جزء من الجمجمة للوصول إلى الدماغ، وتُعد جراحة ثقب المفتاح الخيار الجراحي الأقل توغّلًا، إذ يقوم الجراح بعمل شق صغير خلف الأذن للوصول إلى العصب المصاب.

تعتبر عملية حجّ القحف عن طريق التيه من أكثر العمليات الجراحية توغلًا، تُجرى في حالات الأورام الكبيرة والمهددة للسمع، يقوم الجراح بعمل شق في فروة الرأس خلف الأذن ويزيل عظم الخشاء وجزءًا من عظم الأذن الداخلية للوصول إلى الورم، ومن اختلاطاتها فقدان كامل للسمع.

قد يستفيد المرضى بعد الجراحة من مساعدات السمع أو زراعة القوقعة. نلجأ إلى الجراحة التجميلية لاستعادة وظائف الوجه، إذا تضررت أعصاب الوجه أثناء الجراحة.

اقرأ أيضًا:

التهاب العصب الدهليزي: الأسباب والأعراض والتشخيص والعلاج

التهاب التّيه (التهاب الأذن الداخلية)

ترجمة: نورا مصطفى

تدقيق: منى سعيد

المصدر

لقراءة المقال من المصدر الاصلي اضغط هنا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى