ثقافة

الفكر العربي الحديث والمعاصر | محمد أركون والإسلاميات التطبيقية


أولًا: أركون السيرة والمؤثرات

سيرة أركون

وُلِد محمد أركون سنة 1927 ميلاديًّا في قرية تاوريت ميمون بأعالي جبال جرجرة بولاية تيزي وزو في منطقة القبائل الكبرى(1)، نشأ في أسرة ميسورة الحال ولكنّها تنتمي إلى طبقة دنيا من طبقات مجتمع الأمازيغ لذلك كان بيته في أسفل القرية، التي تلقّى فيها تعليمه حسب نظام التعليم الفرنسي عند  الآباء البيض(2)، وهذا ما أفسح المجال أمامه للتعرف على الآداب الغربية، فقرأ فرجيل Publics Vergilius Maro(3)، والقديس أوغسطين(4)Saint Augustin، وتارتوليان  Tertullien، ولم يتعرف إلى العربية إلا في وقت متأخر وهو في عمر السابعة عشرة، يقول في ذلك: “عندما خرجت من المنطقة القبائلية لألتحق بالمدرسة الثانوية في وهران بدأت تجربة المنافقة المزدوجة، والمواجهة الثقافية. كان علي من جهة أن أتعلم العربية وأكتشف المجتمع الناطق بالعربية وليس البربرية، ومن جهة ثانية كان عليّ أن أكتشف المجتمع المستعمر”(5).

هذا الواقع الذي عاشه، لم يمنعه من الاجتهاد، حيث حصل على شهادة البكالوريا سنة 1949 ميلاديًّا، مما أهله لدخول جامعة الجزائر قسم اللغة العربية وتخرج منها سنة 1952 ميلاديًّا، ليتابع بعد ذلك دراساته العليا، فأنهى دبلوم الدراسات العليا حول الجانب الإصلاحي في أعمال طه حسين سنة 1954 ميلاديًّا، وتابع بعد ذلك رحلته العلمية، فسجل سنة 1957 ميلاديًّا بحثًا ميدانيًّا مع جاك بيرك لدراسة الممارسة الدينية في منطقة القبائل ولكن اندلاع الثورة وعمليات لاكوست العسكرية بمنطقة جرجرة نسفت هذا المشروع، فنصحه ريجيس ببلاشير(6) Regis Blachere  بتسجيل مشروع بحث حول “نزعة الأنسنة في الفكر العربي”(7) فاستجاب له وأنجزه في السوربون.

انتقل أركون بعد انتهائه من رسالته إلى التعليم، حيث عمل كأستاذ لتاريخ الفكر الإسلامي بجامعة السوربون من سنة 1961 حتى سنة 1991 ميلاديًّا، وهناك بدأت تظهر شهرته في مجال الإسلاميات، مما جعله محط أنظار العديد من المؤسسات الجامعية فدُعي كأستاذ محاضر، وعُيّن باحثًا في جامعة برلين كباحث بين عامي 1986- 1987، وشغل منذ العام 1993 ميلاديًّا منصب عضو في مجلس إدارة معاهد الدراسات الإسلامية في لندن.

رحل محمد أركون يوم الثلاثاء الموافق 14 أيلول  2010 ميلاديًّا بإحدى المستشفيات الباريسية بعد معاناة مع مرض السرطان، ونقل جثمانه ليدفن في الدار البيضاء بالمملكة المغربية.

شخصيات وعلوم كوّنت أركون

تتعدد الشخصيات التي لعبت دورًا مؤثّرًا في حياة محمد أركون، وهذه الشخصيات تقسم إلى شخصيات تاريخية قرأ عنها، وشخصيات عايشها وتتلمذ عليها، وسنحاول في هذه الفقرة استعراض أهمها:

  • تأثر محمد أركون بشخصية أبي حيان التوحيدي(8)، ووصفه في أحد كتبه: “هو أخي التوأم، هو أخي الروحيّ، أخي في الفكر إنّه أخي، إنّه أبي، إنّه شقيقي، إنّي أحبه، أحب هذا الإنسان أحبه كشخص، لأنّي أجد فيه صفتين من صفاتي الشخصية: نزعة التمرد الفكري، ثم رفض كل فصل أو انفصام بين الفكر والسلوك، أو بين العمل الفكري والمسار الأخلاقي العملي”(9)، ويصل إلى القول: “يمكنهم أن يحرقوني معه فلا أعترض”(10)، وينطلق أركون في موقفه من كون التوحيدي ينقل لنا صورة المثقف العقلاني والمنطقي، الذي لا يتوانى عن مقاومة الاستبداد والتسلط بشجاعة.

فهذه الشخصية بما تحمل في طياتها من تحدٍّ، ألهمت أركون –كما يعبر – القدرة على مقاومة الدوغمائيات التي تتحكم بالمجتمع الإسلامي، ويقول: “لقد حررتني قراءة مسكويه والتوحيدي من الدوغمائية الضيقة، هذه العقلية التي لا تزال مسيطرة علينا للأسف حتى اليوم” (11).

  • يُضاف إلى المكون الإسلامي حضورًا متميزًا لعدد من الشخصيات الغربية لا سيما الاستشراقية، وعلماء العلوم الإنسانية والاجتماعية، وهنا من الممكن أن نضع مجموعة من الأسماء:

ب.1: ريجيس بلاشير: تعرّف إليه عندما كان طالبًا في جامعة الجزائر، وكان هو صاحب فكرة رسالته للدكتوراه، لذلك نراه يشيد به وبدراساته، ويعتبره مُتخصصًا محترفًا. في فقه اللغة “الفيلولوجيا”، ويقول إنّه نقل إليه هذا العلم بدقة وصرامة فيلولوجية، ومع ذلك يراه لم يعلمه كيف يخرج منه(12).

ب.2: مجموعة من المستشرقين المهتمين بالقرآن الكريم: يشير أركون في طيات كتبه إلى مجموعة من المستشرقين، الذين مارسوا سطوتهم الفكرية عليه، ويذكر منهم  تيودور نيلدكه (13)  Noldeke.T الذي تأثر به في دراسته التي عالجت تاريخ القرآن الكريم. كما أثر جون بيرتون John Burtton عليه من خلال كتاب “جمع القرآن”، وج. أن ربروف Robrofj. N.J  من خلال كتابه “دراسات قرآنية” مصادر ومناهج تفسير الكتابات المقدسة، ويشير أيضًا إلى جاكلين شابي(14)J .Chabbie  وكتابها “رب القبائل”، بالإضافة إلى هذه الأسماء، هذا ويورد اسم ويليام غراهامW. graham  وكتابه “الكلام الإلهي”، والكلام النبوي في الإسلام المبكر: إعادة تفحص المصادر مع إشارة خاصة للحديث القدسي.

ب.3: برنارد لويس: يشيد أركون بهذه الشخصية، ويعتبرها جذابة وممتعة إن على مستوى اللغة أم على مستوى المعرفة، ويقول بخصوص اللغة: “إن أولئك الذين يقدرون مزايا اللغة الإنجليزية وبلاغتها يعترفون معي بأن قراءة برنارد لويس أو الاستماع إليه يمثل متعة حقيقية” (15)، أما على الصعيد المعرفي، فبالنسبة لأركون أثار لويس موضوع الفرد والدولة بشكل علمي ودقيق.

ب.4: مدرسة الحوليات(16): بدأ اطلاعه على هذه المدرسة أثناء المرحلة الجامعية في الجزائر، فخُلِي بها، فمن خلال اطلاعه على كتاب دين رابليه للوسيان فابر تعلّم كيفية التعامل مع كتابة التاريخ، ويقول أركون عن هذه المدرسة: “إنّ ديني اتجاه هؤلاء العلماء الأفذاذ الذين دشنوا العلم التاريخي الحديث عظيم بدون شك، فلولاهم لما استطعت أن أتحرر من تلك النظرة الخطية المستقيمة للتاريخ”(17)، فأركون وجد في دراسات مدرسة الحوليات المعين المناسب لتفسير التاريخ الإسلامي.

ب.5: منهجيات العلوم الإنسانية والاجتماعية والألسنية: اعتبر محمد أركون أنّ العلوم التقليدية الإسلامية لم تعد ملائمة في حياة الفكر المعاصر، لذلك دعا إلى الأخذ بمعطيات العلوم الإنسانية والاجتماعية واللغوية الحديثة والمعاصرة في قراءة التراث الإسلاميّ، فهذه العلوم قدمت منظومة مفاهيمية  واصطلاحية واسعة تساعد على توسعة أفق العقل الإسلاميّ، مما يؤدي إلى إخراجه من دوغمائيته، ويقول بهذا الخصوص: “لا يمتلك العلماء ورجال الدين المعاصرين، مثلهم مثل أسلافهم القدامى، الجهاز المفهومي والمصطلحي الذي يُتيح فهم الموقف الأصولي والموقف الفلسفي دون إحداث التضاد بينهما. إنّ الأسطورة والميثولوجيا والطقس الشعائري والرأسمال الرمزي والعلامة اللغوية والبنى الأولية للدلالة والمعنى والمجاز وإنتاج المعنى وفن السرد القصصي والتاريخية والوعي واللاوعي والمخيال الاجتماعي والتصور ونظام الإيمان واللإيمان…كلّ  ذلك يمثل مصطلحات تعاد بلورتها وتجديدها دون توقف من خلال البحث العلمي المعاصر. إنّ هذا الجهاز المفهومي غائب تمامًا عن ساحة التفكير الأصولي. إنّه ينتقد ويتجاوز ويجدد على مستوى آخر من المعرفة كلّ الجهاز المفهوميّ الموروث عن التراث الفلسفي الأرسطي – الأفلاطوني”(18)، وهنا نجد مجموعة من الأسماء:

ب.5.أ: علماء الإناسة: وهنا نجد العديد من الأسماء التي عملت في مجال الإناسة الثقافية كإبرام كاردينر(19) ورالف لنتون(20) -خاصة مفهوم الشخصية القاعدية(21)– الذي طبقه على الشخصية الإسلامية. كما اهتم بالدراسات التي عالجت مسألة الخيال والمخيال من خلال أعمال جيلبير دوران في كتابه “البنى التحتية للخيال”، وكاسترياديس في “التأسيس الخيالي للمجتمع”، وجورج دوبي في “النظم الثلاثة أو مخيال الإقطاعية”. وأولى أركون أهمية لأعمال جاك غودي وخاصة كتابه “العقل الكتابي”، الذي يفرّق فيه بين البنية الأسطورية للعقل الشفهي والبنية العقلية للعقل الكتابي.

واهتم أركون بالأنثروبولوجيا السياسية من خلال أعمال جورج بالاندييه وكتبه “الأنثروبولوجيا السياسية”، و”السلطة على المسرح”، و” المعنى والسلطة”، التي استفاد منها في تحليل معنى السلطة في الإسلام. هذا، واستفاد أركون من روجيه باستيد وكتابه “الأنثروبولوجيا التطبيقية”، واستوحى منه عنوان مشروعه الكلي، الذي حمل عنوان الإسلاميات التطبيقية.

ب.5.ب: مقارنة الأديان: لم يتوانَ محمد أركون عن الاستفادة من العلوم التي اهتمت بدراسة النصوص المقدسة وتقديم النقد التاريخي لها، وفي هذا المجال ذهب باتجاه فرانسواز سميث فلورنتان وكتابه “انتهاك الأصول الأولى”La transgression des origins ، ومارسي مارسيل غوشيه وكتابه “خيبة العالم” Les désenchantement du monde ومن خلال هذه المرجعيات الفكرية درس أركون آليات إخضاع النصوص الدينية للنقد التاريخي. هذا واستفاد أركون من جون بيار ديكونشي في كتابه الأرثوذكسية الدينية: محاولة لفهم المنطق النفسي- الاجتماعي لتأسيس مفهوم الأرثوذكسية الدينية وتطبيقها على الإسلام.

ب.5.ج: الألسنية: استفاد محمد أركون من الدراسات الألسنية، لذلك نجده يعود إلى أعمال إميل بنفست لا سيما كتابه “مشكلات الألسنية العامة” Problémes  de linguistique générale ، فيستفيد منه تحليل بنية شبكة العلاقات بين الضمائر أو الأشخاص المتكلمة، ومفهوم الوضعية العامة للخطاب، كما يعود إلى غريماس(22) والمفاهيم التي أنتجها فيوظفها في إطار مشروعه الفكري، ومن المفاهيم التي عَمِل عليها مفهوم البنية العاملية La structure actantielle، ومفهوم التواصل اللغوي ليبين العناصر القصصية في القرآن والتي وجدت في النصوص الدينية. واستعان أركون بنظريات القراءة المختلفة ومنها نظرية التلقي، وأحال في هذا المجال إلى مدرسة كونستاس وخاصة هانس.ر. جوس وكتابه “من أجل جماليات التلقي” pour une esthétiique de la réception. وفي تمييزه بين المعنى وآثاره لجأ أركون إلى أعمال الألسني الكندي نوثروب فراي في كتابيه “الرمز الكبير، الكتاب المقدس والأدب” le grand code La bible et la littérature، و”الكلام الأعلى، الكلام المقدس والأدب” La bible et la literature la parole souveraine-

وتأثر أركون في السيميائيات كاثرين كربات-أورشيوني لتحديد منظومة الدلالات الحافة أو المحيطة بالنص، ودراسة علاقة الفكر باللغة من خلال التاريخ ووفق تصور دائري.

وأخيرًا، تأثر أركون في مجال قراءة النصوص الدينية بمفهوم التزامنية، والتي مفادها أنّ دراسة معنى النص يقتضي العودة بالكلمات إلى العصر الذي أُطلقت فيه، حتى لا يتم القيام بإسقاطات تاريخية عليها.

ب.5.د: الفلسفات المعاصرة: ينفتح أركون في مجال الفلسفات المعاصرة على العديد منها، لذلك نراه يستعرض أسماء العديد منهم، كبول ريكور وكيفية اشتغاله على التأويل، وجاك دريدا لا سيما كتابه “الغراماتولوجي” de la grammatologie ، الذي عمل من خلاله على نقد الميتافيزيقا الكلاسيكية وتفكيكها، وهنا يلاحظ أنّ اللجوء إلى دريدا كان في إطار تمثيل هذه الشخصية لمنهجية الشك والاشتباه التي امتدت من فردريك نيتشة إلى كارل ماركس وصولًا إلى سيغموند فرويد، وهذه المنهجية التي تدعو دائمًا إلى ضرورة تفحص العقل وصلاحيته وموثوقيته المطلقة عبر نقد تفكيكي، وهو ما يريده أركون في نقده للعقل الإسلامي.

هذا، ويبقى ميشال فوكو الشخصية الفلسفية الأكثر تأثيرًا في حياة محمد أركون، حيث نجد الكثير من المفاهيم الفوكوية في التحليلات الأركونية كمفهوم الإبستمي Epistmé التي تُرجمت إلى المنظومة الفكرية أو نظام الفكر، واستطاع من خلالها أركون تحليل جملة من المسلمات الضمنية التي تتحكم بكل الإنتاج الفكري في فترة معينة دون أن تظهر إلى السطح. ونقع عند أركون على مفهوم أركيولوجيا المعرفة الذي استخدم لديه للكشف على الطبقات المتراكمة في التراث الإسلامي. واستفاد أركون من مفهوم الفضاء العقلي L’espace mentale للتمييز بين الفضاء العقلي الحديث، والفضاء القروسطي وضرورة إحداث القطيعة بينهما، -وهذا ما طبق فوكو على التاريخ الأوروبي- وأخيرًا لا بدّ من التنويه بحضور المجموعة المفاهيمية الفوكوية كاملة عند أركون، لذلك كثيرًا ما نقع على مفاهيم مثل النظام والخطاب والموضوعية التاريخية المتعالية… وكلّها مفاهيم شكلت القاموس الفوكوي.

ب.5.هـ: علم الاجتماع: يستحضر أركون عالم الاجتماع الفرنسي بيير بورديو بقوة في نصوصه، ويلجأ إلى قاموسه المفاهيمي ويستخدمها، ومن المفاهيم التي عمل عليها رأس المال الرمزي Le capital symbolique ومعناه أنّ كلّ ثقافة في طور النشوء تصنع لنفسها رأس مال معين من الفرموز لتشكل بها بنيتها، وهذا ما فعله الإسلام مثلًا اتجاه الجاهلية حيث استبدل رمزيته القديمة برمزانية حديثة(23)، ولجأ أيضًا إلى مفهوم الحقل le champ الذي يقوم على مبدأ تقسيم المجتمعات إلى عدة حقول (ديني، سياسي، اقتصادي)، وكلّ حقل لها لاعبوها وقوانينها، بالتالي عند دراستها لا بدّ من التعامل معها بشكل مستقل قبل الانتقال للربط بينها، ويستعير أركون مصطلح التمثل incorporation  حيث إنّ كلّ حضارة تتمثل وتستوعب العناصر والقيم من الحضارات السابقة عليها، ويطبق هذا الأمر على الإسلام، حيث يعتبر أنّ الإسلام تمثل العديد من القيم الجاهلية ودمجها في منظومته الفكرية، ولولاها لم يقم للإسلام قائمة. وأخيرًا نعثر على مصطلح التقمص الجسدي Habitus أي جملة العادات والتقاليد المستنبطة جسديًّا من المجتمع، والتي تتحكم بسلوك الفرد، وتصبح جزءًا من الجسد.

 

 

مصادر البحث:

(1)  كميل الحاج، الموسوعة الفلسفية الميسرة في الفكر الفلسفي والاجتماعي، (بيروت، مكتبة لبنان ناشرون)، الصفحة 26 .

(2) أنشأ الكاردينال الكاثوليكي “لافيجري” في عام 1868 ميلاديًّا جمعية علنية في الجزائر عُرِفت باسم الآباء البيض (White Fathers)، وسبب تسميتهم بهذا الاسم أنّهم قرروا أن يلبسوا أردية بيضاء بهدف التناغم مع البيئة الاجتماعية، فأُطلِق عليهم هذا الاسم.

(3)  پوپليوس ڤرجيليوس مارو أو ڤـِرجيل، وُلِد بالقرب من مانتوقا بإيطاليا سنة  70 وتوفي سنة 19 قبل الميلاد. وهو شاعر روماني. ألـّف ملاحم من ثلاث أصناف من الشعر، “إكلوگ“؛ وهي قصص ريفية، و”جيورجيكون” (عن فضيلة العمل في الأرض)، والإنياذة وهي ملحمة من الشعر الحماسي. وقد اعتبرت الإنياذة التي نشرت بعد وفاته بسنتين الملحمة الوطنية للإمبراطورية الرومانية.

(4) أوغسطين: فيلسوف مسيحي وأحد كبار آباء الكنيسة الكاثوليكية ولد في تاغشت 354 م وتوفي في بونة بتونس في 13 آب 430 م، ومن أبرز كتبه: مدينة الله- في التثليت- اللطف وحرية الإرادة.- انظر: عبد الرحمن بدوي، موسوعة الفلسفة، (بيروت، المؤسسة العربية للدراسة والنشر، بيروت لبنان، 1984)، الجزء 1، من الصفحة 247 إلى الصفحة 249.

(5) رون هالبير، العقل الإسلامي أمام تراث عصر الأنوار في الغرب (الجهود الفلسفية لمحمد أركون)، ترجمة: جمال شحيد، (دمشق، الأهالي للطباعة والنشر والتوزيع، الطبعة 1، 2001)، الصفحة 267.

(6) ريجيس بلاشير(1900- 1973) وُلِد في باريس، تعلم العربية في الدار البيضاء (بالمغرب) وتخرج في كلية الآداب في الجزائر  1922 ميلاديًّا، وعُيّن أستاذًا في معهد الدراسات المغربية العليا في الرباط ( 1924– 1935 ميلاديًّا)، وانتقل إلى باريس محاضرًا في السوربون ( 1938)، فمديرًا لمدرسة الدراسات العليا العلمية (1942) وأشرف على مجلة “المعرفة” الباريسية، بالعربية والفرنسية. وألف بالفرنسية كتبًا كثيرة ترجم بعضها إلى العربية، ونجح في فرض تدريسها في بعض المعاهد الثانوية الفرنسية. من كتبه: ترجمة معاني القرآن الكريم إلى اللغة الفرنسية في ثلاثة أجزاء، أولها مقدمة القرآن الكريم. ثم نشر الترجمة وحدها في عام 1957 ثم أعيد طبعها عام 1966، تاريخ الأدب العربي، نقله إلى العربية د. إبراهيم الكيلاني- انظر (عبد الرحمن بدوي، موسوعة المستشرقين، (بيروت، دار العلم للملايين)، الصفحة 12.

(7) عنوان الأطروحة التي أنجزها أركون هي:

Contribution à l’étude de l’Humanisme Arabe au 4éme  5éme siécle del’hégirie ,Miskawayh philosophe et historien ,ed,j , paris, 1970.

قد ترجمت إلى اللغة العربية بعنوان: نزعة الأنسنة في الفكر العربي (جيل مسكويه والتوحيدي)، وصدرت عن دار الساقي في بيروت.

(8) أبو حيان التوحيدي علي بن محمد (توفي بعد 400 هجري/ 1010 ميلادي) أديب ولد بشيراز أو نيسابور وأقام ببغداد، من كتبه الإمتاع والمؤانسة- مثالب الوزيرين- الإشارات الإلهية. انظر: ياسين صلواتي، الموسوعة العربية الميسرة والموسعة، (بيروت، مؤسسة التاريخ العربي،2001)، الجزء 1، الصفحة 164.

(9) محمد أركون، الفكر الإسلامي (نقد واجتهاد)، ترجمة: هاشم صالح، (الجزائر، المؤسسة الوطنية للكتاب) من الصفحة 254 إلى الصفحة 255.

(10) المصدر نفسه، الصفحة 256.

(11) محمد أركون، قضايا في نقد العقل الديني (كيف نفهم الإسلام؟)، ترجمة: هاشم صالح، (بيروت، دار الطليعة، 2000)، الصفحة 330.

(12) محمد أركون، الفكر الإسلامي (نقد واجتهاد)، مصدر سابق، الصفحة 251.

(13) نيلدكه تيودو: مستشرق ألماني ولد عام 1836 ميلاديًّا بمدينة هامبورج، وتوفي في عام 1930 ميلادي، من كتبه: تاريخ القرآن geschichte des qorans الذي لم يكمله. تُرجم هذا الكتاب إلى اللغة العربية عن طريق دار الجمل. أنظر: عبد الرحمن بدوي، موسوعة المستشرقين، من الصفحة 595 إلى الصفحة 598.

(14) آلين شابي.. مستشرقة واختصاصية بتاريخ العصر الوسيط الإسلامي ورئيسة قسم اللغة العربية وآدابها في جامعة باريس الثانية في فرنسا.

(15) محمد أركون، قضايا في نقد العقل الديني (كيف نفهم الإسلام؟)، الصفحتان 22-23.

(16) مدرسة الحوليات :مدرسة فكرية تاريخية وتيارًا معرفيًّا فرنسيًّا، تأسست في مطلع الثلاثينات من القرن العشرين، وتركّز هذه المدرسة على دراسة السياقات الطبيعية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية والثقافية التي أنتجت الأحداث أكثر من تركيزها على الأحداث نفسها، وعُرفت من خلال الدراسات القيمة التي قدمها عام 1929 ميلاديًّا كل مارك بلوخ Marc Bloch ولوسيان فبفر Lucien Febvre على عمق تأثير ودور الحضارة الإسلامية في الحضارة الإنسانية وتاريخ العالم.

(17) محمد أركون، نزعة الأنسنة في الفكر العربي (جيل مسكويه والتوحيدي)، ترجمة هشام صالح، (بيروت، دار الساقي، الطبعة 1،  1996)، الصفحة 61.

(18) محمد أركون، تاريخية الفكر العربي- الإسلامي، الصفحة 24.

(19) إبرام كاردينر، ظهر ما بين (1939 – 1945ميلاديًّا) وسار في طريق دراسة التفاعل بين المؤسسات الاجتماعية والشخصية الفردية.

(20) رالف لنتون (1893 – 1953ميلاديًّا) عالم في مجال الإناسة والأنثروبولوجيا، عرف رالف خصيصًا لكتاباته The Study of Man 1936 وThe Tree of Culture (1955 من المساهمات الكبيرة التي ساهم بها رالف في علم الأنثروبولوجيا كان تعريف التميز بين الحالة والدور.

(21)  فهمنا للشخصية هنا من فهم أبرام كاردينر لما سماه “الشخصية القاعدية”; إذ قال: “هي بنية نفسية خاصّة بأعضاء جماعة معينة، وتظهر بأسلوب حياة ينسج عليه الأفراد فروقاتهم الفردية (الموسوعة الفلسفية العربية – المجلد الأول، ص509).

(22) ألخيرداس جوليان غريماس (Algirdas Julien Greimas) ولد عام 1917 بتولا في روسيا وتوفي في باريس بفرنسا عام 1992. عالم بالألسنية والسيميائية. يعدّ مؤسسًا للسيميائيات البنيوية انطلاقًا من لسانيات فرديناند دي سوسير ويلمسليف. كان منشطًا لمجموعة البحث اللساني-السيميائي بمدرسة الدراسات العليا في العلوم الاجتماعية ومدرسة باريس السيميائية.

(23) محمد أركون، قضايا في نقد العقل الديني (كيف نفهم الإسلام؟)، مصدر سابق، الصفحة 93.


الدكتور أحمد ماجد

الدكتور أحمد ماجد



من مواليد خربة سلم، قضاء بنت جبيل. حاز الإجازة في الفلسفة من الجامعة اللبنانيّة 1991. كما حاز ديبلوم الدراسات العليا في الفلسفة عام 1997 عن أطروحة تحت عنوان “المصطلح الفلسفيّ عند صدر الدين الشيرازي”، تألّفت اللجنة المشاركة في النقاش من الدكتور رفيق العجم والدكتور علي زيعور والدكتور عادل فاخوري.
حاز أيضًا الدكتوراه في الجامعة الإسلاميّة في لبنان عن رسالة تحت عنوان “مكانة الإنسان في النصّ والتراث الإسلاميّين في القرون الثلاث الأولى للهجرة”، تألّفت لجنة المناقشة من كلّ من الدكاترة: الدكتور علي الشامي، الدكتور هادي فضل الله، الدكتورة سعاد الحكيم، الدكتور ابراهيم بيضون، الدكتور وليد خوري.

عمل في مجال التعليم في عدد من الثانويّات منذ 20 عامًا.
عمل في الصحافة، وكتب في عدد من الوكالات والمجلّات اللبنانيّة والعربية الفلسفية المحكمة.
باحث في قسم الدراسات في معهد المعارف الحكمية.
أستاذ مادة منهجية البحث العلمي في معهد المعارف الحكمية.
عمل مدير تحرير لعدد من المجلّات، منها مجلّة المحجّة.
كتب في تاريخ الأديان

من كتبه:

المعجم المفهرس لألفاظ الصحيفة السجّاديّة بالاشتراك مع الشيخ سمير خير الدين.
تحقيق الصحيفة السجّاديّة.
الخطاب عند سماحة السيّد حسن نصر الله.
تحقيق كتاب الأصول الثلاثة لصدر الدين الشيرازي.
الحاكمية .. دراسة في المفهوم.
العلوم العقلية في الإسلام. – بالإضافة إلى عدد كبير من الأبحاث والدراسات.
العلمانية
شارك في عدد من الكتب منها:

الكتاب التكريمي بالدكتور حسن حنفي، نشر في القاهرة من قبل جامعة الزقازيق
الكتاب التكريمي بالدكتور عبد الرحمن بدوي
مؤتمر الديمقراطية دراسة علوم الإنسان في جبيل برعاية الأونسكو
النتائج السياسية للحرب العالمية الأولى/ التشكلات اليسارية/ مجلة البيان المصرية
شارك في العديد من المؤتمرات والندوات المحلية والدولية.



الكاتب : الدكتور أحمد ماجد
الموقع :maarefhekmiya.org
نشر الخبر اول مرة بتاريخ : 2021-10-11 06:34:39

رابط الخبر
ادارة الموقع لا تتبنى وجهة نظر الكاتب او الخبر المنشور بل يقع على عاتق الناشر الاصلي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى