صحة وقائية

سرطان الشرج: عوامل الخطر والتشخيص والعلاج

الكاتب :ديانا بريمو
المصدر : www.ibelieveinsci.com

سرطان الشرج هو ورم نادر يمثل 2٪ من سرطانات الجهاز الهضمي. يتم تشخيص ما يقرب من 9000 حالة جديدة كل عام في الولايات المتحدة، مع أكثر من 1000 حالة وفاة. نسبة إصابة الذكور إلى الإناث تساوي 2: 3.5.

يرتفع خطر الإصابة بشكل ملحوظ لدى المصابين بعدوى فيروس نقص المناعة البشرية، ولكنه يتناقص ببطء عند هذه الفئة من السكان، ربما بسبب استخدام العلاج المضاد للفيروسات القهقرية ولقاح فيروس الورم الحليمي البشري.

أكثر أنواع سرطان الشرج شيوعًا هو سرطان الخلايا الحرشفية (SCC) وهو المحور الرئيسي لهذا المقال.

قد يشمل سرطان الشرج القناة الشرجية أو الهامش الشرجي (بما في ذلك منطقة الجلد المحيطة بالشرج التي يزيد نصف قطرها عن 5-6 سم من الموصل الجلدي الحرشفي المخاطي) أو كلاهما.

أكبر عامل خطر للإصابة بسرطان الشرج هو الإصابة بفيروس الورم الحليمي البشريHPV ، وتشمل عوامل الخطر الأخرى:

  •  سن فوق الـ 55.
  •  الجماع الشرجي.
  •  الأمراض المنقولة جنسيًا STD.
  •  تثبيط المناعة كما هو الحال عند زرع الأعضاء أو الأفراد المصابين بعدوى فيروس نقص المناعة البشرية.
  •  تشعيع الحوض.
  •  التدخين.

يجب فحص السكان المعرضين للخطر بعناية مع ضرورة الإحالة المبكرة إلى جراحي القولون والمستقيم.

يبدأ العمل وتقييم سرطان الشرج بتاريخ مفصل للمرض وفحص جسدي، بما في ذلك فحص المستقيم الرقمي، وتتمثل الخطوة الرئيسية التالية في الإحالة إلى جراح القولون والمستقيم لتنظير الشرج مع أخذ خزعة وتنظير القولون.

يمكن أن يساعد اختبار الحالات ذات الصلة مثل عدوى فيروس الورم الحليمي البشري والأمراض المنقولة جنسيًا في تحديد عوامل الخطر المرتبطة.

عادة ما يستخدم جراح القولون والمستقيم الطريقتين التاليتين لتقييم آفات الشرج:

  •  تنظير عالي الدقة (HRA).
  •  تنظير الشرج مع التدمير المستهدف للآفات.

يستخدم التنظير عالي الدقة (HRA) المشابه لتنظير القولون حمض الخل لتحديد خلل التنسج في المنطقة المحيطة بالشرج والقناة الشرجية. يستخدم تنظير الشرج مع التدمير الموجه تقنية الحرق الكهربائي والخزعة الاستئصالية لإزالة الآفات و تهيئة الأنسجة للخزعة. الطريقتان فعالتان بنفس القدر في تشخيص سرطان الشرج أو خلل التنسّج.

في مرحلة سرطان الشرج، يعتبر التصوير المقطي المحوسب CT للبطن والحوض الأداة الأكثر فاعلية لتقييم النقائل البعيدة للأعضاء الصلبة والعقد اللمفاوية وكذلك الغزو الموضعي للأعضاء المجاورة.

تصوير الشرج بالأمواج فوق الصوتية (EAUS) هو أداة مساعدة تستخدم للوصول إلى عمق غزو الخلايا السرطانية وأماكن انتشارها إلى الغدد اللمفاوية المحلية.

قد يكون التصوير المقطعي المحوسب بالإصدار البوزيتروني PET/CT مفيدًا إذا كانت نتائج التصوير المقطعي المحوسب غير واضحة.

بروتوكول نيجرو هو المعيار الذهبي لعلاج سرطان الخلايا الحرشفية (SCC) للقناة الشرجية، وهو يجمع بين العلاج الإشعاعي الخارجي والعلاج الكيميائي النظامي مع ميتوميسين سي و 5 فلورويوراسيل.

ينتج العلاج الإشعاعي والكيميائي المشترك معدلات ارتياح كاملة تصل إلى 80٪، والمدة التقريبية للعلاج 4 أسابيع فقط.

يستجيب سرطان الخلايا الحرشفية للعلاج ببطء، ويتناقص حجمه في مدة تصل إلى 26 أسبوعًا بعد العلاج.

المراقبة الدقيقة مطلوبة بعد العلاج لرصد الانتكاس. تتكون المراقبة بالنسبة للمرضى الذين يُعتقد أن لديهم استجابة سريرية كاملة بعد الانتهاء من الإشعاع الكيميائي (بروتوكول نيجرو)، من إعادة التقييم كل 3-6 أشهر باستخدام فحص المستقيم الرقمي وتنظير الشرج وجس العقدة الأربية لمدة 5 سنوات. بالإضافة إلى ذلك، تُجرى فحوصات التصوير المقطعي المحوسب أو التصوير بالرنين المغناطيسي للصدر والبطن والحوض سنويًا لمدة 3 سنوات.

يمكن علاج المرض المستمر أو المتكرر بالاستئصال الجراحي الجذري مثل: الاستئصال البطني العجاني.

يتضمن هذا الإجراء إزالة فتحة الشرج والمستقيم وجزءًا من العجان، وكذلك تفويه القولون الدائم. بالنسبة إلى سرطان الخلايا الحرشفية (SCC) المتكوّن حول الشرج، فإن الاستئصال الموضعي الواسع هو العلاج المفضل، وتندرج المضاعفات المحتملة للعلاج في الفئات الرئيسية الثلاث التالية:

  •  تقرح ناتج عن الإشعاع، تلف الجلد، تضيق الشرج.
  •  الغثيان المرتبط بالعلاج الكيميائي، تساقط الشعر، التهاب الرئة.
  •  نزيف جراحي، عدوى، تلف الأنسجة السليمة الطبيعية.

يمثل السرطان الغدي ما يقرب من 3-9٪ من جميع حالات سرطان الشرج، وله ثلاثة أنواع فرعية:

  •  النوع المستقيمي.
  •  نوع الغدة الشرجية.
  •  نوع الناسور الشرجي.

ينشأ السرطان الغدي المستقيمي في فتحة الشرج العليا ولا يمكن تمييزه عن السرطان الغدّي في المستقيم السفلي، لذلك يُعالج وفقًا لبروتوكولات سرطان المستقيم، ويعتبر الاستئصال البطني العجاني العلاج الجراحي الأفضل له، إضافة إلى أنه غالبًا ما يتطلب العلاج الكيميائي الجديد. أما سرطانات الشرج الأخرى فتعد نادرة الحدوث.

يمثل الورم الميلانيني أقل من 1٪ من حالات الأورام الخبيثة الشرجية، لكن القناة الشرجية هي ثالث أكثر الأماكن شيوعًا لتشكل الورم الميلانيني بعد الجلد والعينين.

غالبًا ما يظهر الورم الميلانيني الشرجي على شكل بواسير شديدة التصبغ، ويتطلب تشخيص المرض الفحص تحت التخدير و أخذ خزعة.

لسوء الحظ، لا يستجيب الورم الميلانيني الشرجي للعلاج المعتاد المستخدم في سرطان الجلد، والعلاج الوحيد هو الاستئصال الجراحي، ويوفر الحد الأدنى من فوائد البقاء على قيد الحياة.

اقرأ أيضًا:

النزف الشرجي، متى يكون علامة على سرطان الأمعاء؟

خراجات الشرج: الأسباب والأعراض والتشخيص والعلاج

ترجمة: ديانا بريمو

تدقيق: نايا بطاح

المصدر

لقراءة المقال من المصدر الاصلي اضغط هنا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى