الحرب الناعمة

’هوليوود إعلام الغرب’ في خدمة الـ’سي آي إي’ والاستخبارات الغربية

 تُعدّ صناعة السينما الأمريكية من أفضل الوسائل المستخدمة للترويج للسياسات الغربية وتصوير أنماط حياة منمّقة فيها. كما تستغل وكالة المخابرات المركزية الأمريكية هذا المجال للدعاية لنشاطاتها التجسسية في الخارج. ولم يعد هذا الأمر خافيا على أحد.

ظهر التعاون بين المؤسستين العسكرية والسينمائية منذ عام 1996عندما أعلنت وكالة الاستخبارات أنها أنشأت مكتبا للتنسيق بين الوكالة وعالم الترفيه، وتقديم خبرة المستشارين من عملاء الوكالة لصناع السينما.

فيلم عميل بالاستخبارات البريطانية جيمس بوند

فيلم عميل بالاستخبارات البريطانية جيمس بوند

“تريد أن تصبح عميلا بالاستخبارات البريطانية مثل جيمس بوند؟ الـMI6 (وكالة الاستخبارات الخارجية في بريطانيا) تبحث عن عناصر جديدة”.. عنوان موضوع نشر على موقع قناة “سي إن إن-عربي” الأميركية. الموقع الحريص على تأمين عملاء جدد لـ”MI6″ وعلى إيجاد فرص عمل لقرّائه قدّم لهم نصائح مستفيداً في هذا المجال من خبرات “العميل السابق والمخضرم ماثيو دن لـ”النجاح” في هذا النوع من الأعمال، منها:

– المهارات المطلوبة والغريبة
يقول دن إن مهارات مثل مهارات الحوار والإقناع والحكم على الأمور تعتبر مهمة للنجاح في امتحانات الوكالة. ولكن هناك امتحان يتمثل بمقابلة عميل مخابرات روسي ومماثلته في شرب الفودكا وبالكمية ذاتها في الوقت الذي تحافظ فيه على قدرة تركيز عالية وعدم نسيان تفاصيل دقيقة في الحوار وذلك دون تدوين أي معلومات أو كتابتها.

– القدرة على التفكير بشكل مستقل
خلال الامتحان النهائي يؤخذ المتقدمون إلى بلدان ومناطق نائية ويوضعون في سيناريوهات جدية للغاية. ومفتاح النجاح هنا هو التفكير بشكل مستقل للنجاة واستيعاب أنه لا يوجد أحد حولك لمساعدتك.

– أن تكون شخصا متغطرسا هو أمر جيد
يبين دن أنه يتم سؤال المتقدمين عن شخصيتهم المفضلة أو الشخص الذي يعتبرونه قدوة لهم، والإجابة الصحيحة هنا بحسب دن هي “لا أحد” موضحا أن المتقدم إذا ذكر اسما فإنه في هذه الحالة يعتبر نفسه تحت أو أدنى من ذلك الشخص وما تبحث عنه الوكالة هو شخص مرفوع الرأس في أي مكان أو أمام أي شخص.

– الذاكرة هي المفتاح
الذاكرة القوية تعتبر مفتاحا وفي غاية الأهمية للبقاء، حيث كان على دان أن يتذكر 14 شخصية ينتحلها ولكل واحدة منها جواز سفر وهوية وخلفيات مختلفة.

كتاب “دور السي آي إي في هوليوود”، ينبّه إلى أن الأفلام الجاسوسية التي تعرض تركّز على مدى أخلاقية المنظمة السرية التي نادرًا ما تخطئ، وتقديم المبررات لجميع عملياتها السرية غير الأخلاقية، في إطار صورة عامة كبيرة بأنه لا أمن للولايات المتحدة من دون عمل جواسيس الوكالة.

وفي أفلام هوليوود التي ترشح أو تنال أرفع جوائز السينما العالمية، غالباً ما يلاحظ فيها في الحرب على الإرهاب، قدرة المخابرات المركزية الأمريكية “سي آي إي” أو الاستخبارات البريطانية على قيادة المعارك النوعية لحماية أذرعها الأمنية الضاربة التي تطول لتصل إلى مكان يختبئ فيه من تسول له نفسه محاولة زعزعة الأمن العالمي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق